للمساهمة في دعم المكتبة الشاملة

فصول الكتاب

<<  <  ج: ص:  >  >>

فيجب على ولاة الأمر تكسير آلات العزف وإتلافها لأنهم مسئولون عن الأمة، وهم قادرون على إزالة المنكر بأيديهم، لئلا تشيع الفاحشة والمنكر في أمتهم، وإذا اتقوا الله في الأمة اتقت الأمة ربها فيهم، ومن أذل الخلق في طاعة الله أعزه الله بهذه الطاعة، وجميع المعاصي ضررٌ على العاصي، وعلى الأمن، وعلى الولاة، وعلى الأمة؛ لأن النفوس إذا أبعدت عن الخالق تعلقت بالمخلوق، وهذه الأشياء تُبعد الخلق عن الخالق، وتشغلهم بالشهوات فهي تهلي، وتصد عن سبيل الله، وعن ذكر الله، وعن الصلاة، وهي سلاح الشيطان التي يقتل بها من أطاعه من الناس: ﴿إِنَّمَا يُرِيدُ الشَّيْطَانُ أَنْ يُوقِعَ بَيْنَكُمُ الْعَدَاوَةَ وَالْبَغْضَاءَ فِي الْخَمْرِ وَالْمَيْسِرِ وَيَصُدَّكُمْ عَنْ ذِكْرِ اللَّهِ وَعَنِ الصَّلَاةِ فَهَلْ أَنْتُمْ مُنْتَهُونَ (٩١)[المائدة: ٩١].

وقال سبحانه: ﴿وَمَنْ يَكُنِ الشَّيْطَانُ لَهُ قَرِينًا فَسَاءَ قَرِينًا (٣٨)[النساء: ٣٨].

والمؤمن حقًا من أطاع الله، وأطاع الرسول، وأطاع ولي الأمر في غير معصية الله: ﴿يَاأَيُّهَا الَّذِينَ آمَنُوا أَطِيعُوا اللَّهَ وَأَطِيعُوا الرَّسُولَ وَأُولِي الْأَمْرِ مِنْكُمْ فَإِنْ تَنَازَعْتُمْ فِي شَيْءٍ فَرُدُّوهُ إِلَى اللَّهِ وَالرَّسُولِ إِنْ كُنْتُمْ تُؤْمِنُونَ بِاللَّهِ وَالْيَوْمِ الْآخِرِ ذَلِكَ خَيْرٌ وَأَحْسَنُ تَأْوِيلًا (٥٩)[النساء: ٥٩].

وقال سبحانه: ﴿وَمَنْ يُطِعِ اللَّهَ وَالرَّسُولَ فَأُولَئِكَ مَعَ الَّذِينَ أَنْعَمَ اللَّهُ عَلَيْهِمْ مِنَ النَّبِيِّينَ وَالصِّدِّيقِينَ وَالشُّهَدَاءِ وَالصَّالِحِينَ وَحَسُنَ أُولَئِكَ رَفِيقًا (٦٩) ذَلِكَ الْفَضْلُ مِنَ اللَّهِ وَكَفَى بِاللَّهِ عَلِيمًا (٧٠)[النساء: ٦٩ - ٧٠].

إن العلم بالله وأسمائه وصفاته وأفعاله، والعلم بعظمة ملكه وسلطانه، والعلم بدينه وشرعه سببٌ للإيمان بالله، وطاعته، ومحبته، وعبادته وحده لا شريك له: ﴿فَاعْلَمْ أَنَّهُ لَا إِلَهَ إِلَّا اللَّهُ وَاسْتَغْفِرْ لِذَنْبِكَ وَلِلْمُؤْمِنِينَ وَالْمُؤْمِنَاتِ وَاللَّهُ يَعْلَمُ مُتَقَلَّبَكُمْ وَمَثْوَاكُمْ (١٩)[محمد: ١٩].

<<  <  ج: ص:  >  >>