فيجب على ولاة الأمر تكسير آلات العزف وإتلافها لأنهم مسئولون عن الأمة، وهم قادرون على إزالة المنكر بأيديهم، لئلا تشيع الفاحشة والمنكر في أمتهم، وإذا اتقوا الله في الأمة اتقت الأمة ربها فيهم، ومن أذل الخلق في طاعة الله أعزه الله بهذه الطاعة، وجميع المعاصي ضررٌ على العاصي، وعلى الأمن، وعلى الولاة، وعلى الأمة؛ لأن النفوس إذا أبعدت عن الخالق تعلقت بالمخلوق، وهذه الأشياء تُبعد الخلق عن الخالق، وتشغلهم بالشهوات فهي تهلي، وتصد عن سبيل الله، وعن ذكر الله، وعن الصلاة، وهي سلاح الشيطان التي يقتل بها من أطاعه من الناس: ﴿إِنَّمَا يُرِيدُ الشَّيْطَانُ أَنْ يُوقِعَ بَيْنَكُمُ الْعَدَاوَةَ وَالْبَغْضَاءَ فِي الْخَمْرِ وَالْمَيْسِرِ وَيَصُدَّكُمْ عَنْ ذِكْرِ اللَّهِ وَعَنِ الصَّلَاةِ فَهَلْ أَنْتُمْ مُنْتَهُونَ (٩١)﴾ [المائدة: ٩١].