فالمسلم إذا علم أن الله بصيرٌ يبصره، وشهيدٌ يراقبه، وسميعٌ يسمعه، وعليمٌ يعلم بأعماله ظاهرة كانت أو باطنة، ويعلم أن الله قادرٌ على عقوبته، فلابد أن يستقيم على أمره، وأن يجتنب معصيته: ﴿اللَّهُ الَّذِي خَلَقَ سَبْعَ سَمَاوَاتٍ وَمِنَ الْأَرْضِ مِثْلَهُنَّ يَتَنَزَّلُ الْأَمْرُ بَيْنَهُنَّ لِتَعْلَمُوا أَنَّ اللَّهَ عَلَى كُلِّ شَيْءٍ قَدِيرٌ وَأَنَّ اللَّهَ قَدْ أَحَاطَ بِكُلِّ شَيْءٍ عِلْمًا (١٢)﴾ [الطلاق: ١٢].
فمن عرف الله بأسمائه وصفاته وأفعاله فلا يمكن أن يعصيه، فإن عصاه فلضعفٍ في علمه أن الله يعلم به، أو لضعفٍ في علمه أن الله سوف يحاسبه: ﴿وَلَقَدْ ذَرَأْنَا لِجَهَنَّمَ كَثِيرًا مِنَ الْجِنِّ وَالْإِنْسِ لَهُمْ قُلُوبٌ لَا يَفْقَهُونَ بِهَا وَلَهُمْ أَعْيُنٌ لَا يُبْصِرُونَ بِهَا وَلَهُمْ آذَانٌ لَا يَسْمَعُونَ بِهَا أُولَئِكَ كَالْأَنْعَامِ بَلْ هُمْ أَضَلُّ أُولَئِكَ هُمُ الْغَافِلُونَ (١٧٩)﴾ [الأعراف: ١٧٩].