للمساهمة في دعم المكتبة الشاملة

فصول الكتاب

<<  <  ج: ص:  >  >>

أظلم ما خلق الله، وأسود ما خلق الله، ولما كانت الذنوب مختلفة كانت مراتب الظُلمة والسواد مختلفة، فبعضها يكون ريناً، وبعضها يكون وبعضها يكون طبعًا: ﴿بَلْ طَبَعَ اللَّهُ عَلَيْهَا بِكُفْرِهِمْ فَلَا يُؤْمِنُونَ إِلَّا قَلِيلًا (١٥٥)[النساء: ١٥٥].

وبعضها يكون ختمًا كما قال سبحانه: ﴿خَتَمَ اللَّهُ عَلَى قُلُوبِهِمْ وَعَلَى سَمْعِهِمْ وَعَلَى أَبْصَارِهِمْ غِشَاوَةٌ وَلَهُمْ عَذَابٌ عَظِيمٌ (٧)[البقرة: ٧].

وبعضها يكون أقفالًا: ﴿أَفَلَا يَتَدَبَّرُونَ الْقُرْآنَ أَمْ عَلَى قُلُوبٍ أَقْفَالُهَا (٢٤)[محمد: ٢٤].

فقلوب الكفار مقفلةٌ عن الحق بالشهوات.

• أسباب المعاصي:

أسباب المعاصي كثيرة، والذي يحمل الإنسان على معصية الله ورسوله ما يلي:

الأول: الشهوات واللذات، فيقدم الإنسان شهوات نفسه على أوامر ربه فيشقى بذلك: ﴿فَخَلَفَ مِنْ بَعْدِهِمْ خَلْفٌ أَضَاعُوا الصَّلَاةَ وَاتَّبَعُوا الشَّهَوَاتِ فَسَوْفَ يَلْقَوْنَ غَيًّا (٥٩)[مريم: ٥٩].

وقال سبحانه: ﴿وَالَّذِينَ كَفَرُوا يَتَمَتَّعُونَ وَيَأْكُلُونَ كَمَا تَأْكُلُ الْأَنْعَامُ وَالنَّارُ مَثْوًى لَهُمْ (١٢)[محمد: ١٢].

الثاني: الغفلة عما في المعاصي من جلب مفاسد الدارين، ودفع مصالحهما، والغفلة عما في الطاعات من جلب مصالح الدارين، ودرء مفاسدهما: ﴿وَمَنْ يُطِعِ اللَّهَ وَرَسُولَهُ يُدْخِلْهُ جَنَّاتٍ تَجْرِي مِنْ تَحْتِهَا الْأَنْهَارُ خَالِدِينَ فِيهَا وَذَلِكَ الْفَوْزُ الْعَظِيمُ (١٣) وَمَنْ

<<  <  ج: ص:  >  >>