الرابع: النفرة من الواجبات، والشعور بثقلها، فإيثار اللذات والشهوات هو الذي أهلك الأولين والآخرين، فلولا إيثار آدم وحواء لذة الخلد والملك، وجهلهما بما في الأكل من الشجرة من المفاسد، حيث أخرجهم الله من الجنة عاريين خاسرين مفارقين لنعيم الجنة، صائرين للعناء والشقاء بمعيشة الدنيا، وذلك بسبب أكلهما من الشجرة، ومعصية ربهما، ولو علما ذلك ما أكلا منها، ولكن الشيطان زين لهم الأكل من الشجرة، فلما صدرت منهما المعصية أخرجهم الله من الجنة إلى دار الابتلاء والامتحان في هذه الدنيا، كما قال سبحانه: ﴿وَيَاآدَمُ اسْكُنْ أَنْتَ وَزَوْجُكَ الْجَنَّةَ فَكُلَا مِنْ