والضوء والهواء، فكذلك رضا الله ﷿ هو الغاية والمقصد من الدين، وذلك لا يكون إلا بطاعة الله ورسوله، وذلك لا يتم إلا بالإيمان بالله والإيمان لابد له من بيئة صالحة حتى يثبت ويقوى، ويثمر وينمو: ﴿وَاصْبِرْ نَفْسَكَ مَعَ الَّذِينَ يَدْعُونَ رَبَّهُمْ بِالْغَدَاةِ وَالْعَشِيِّ يُرِيدُونَ وَجْهَهُ وَلَا تَعْدُ عَيْنَاكَ عَنْهُمْ تُرِيدُ زِينَةَ الْحَيَاةِ الدُّنْيَا وَلَا تُطِعْ مَنْ أَغْفَلْنَا قَلْبَهُ عَنْ ذِكْرِنَا وَاتَّبَعَ هَوَاهُ وَكَانَ أَمْرُهُ فُرُطًا (٢٨)﴾ [الكهف: ٢٨].
والبيئة الصالحة: هى التي تقام فيها الأعمال الصالحة كالعبادة، والدعوة، والتعليم، والذكر، واتباع السنة النبوية، والأخلاق والآداب الشرعية، وذكر اليوم الآخر، والجنة والنار، وكل ما يرضي الله ورسوله: ﴿يَاأَيُّهَا الَّذِينَ آمَنُوا اتَّقُوا اللَّهَ وَكُونُوا مَعَ الصَّادِقِينَ (١١٩)﴾ [التوبة: ١١٩].
فالدرجة الأولى هي الدعوة، وبالدعوة يأتي الإيمان، وبالإيمان تأتي طاعة الله ورسوله، ثم يأتي رضا الله ورسوله، ثم يأتي دخول الجنة: ﴿وَالْمُؤْمِنُونَ وَالْمُؤْمِنَاتُ بَعْضُهُمْ أَوْلِيَاءُ بَعْضٍ يَأْمُرُونَ بِالْمَعْرُوفِ وَيَنْهَوْنَ عَنِ الْمُنْكَرِ وَيُقِيمُونَ الصَّلَاةَ وَيُؤْتُونَ الزَّكَاةَ وَيُطِيعُونَ اللَّهَ وَرَسُولَهُ أُولَئِكَ سَيَرْحَمُهُمُ اللَّهُ إِنَّ اللَّهَ عَزِيزٌ حَكِيمٌ (٧١) وَعَدَ اللَّهُ الْمُؤْمِنِينَ وَالْمُؤْمِنَاتِ جَنَّاتٍ تَجْرِي مِنْ تَحْتِهَا الْأَنْهَارُ خَالِدِينَ فِيهَا وَمَسَاكِنَ طَيِّبَةً فِي جَنَّاتِ عَدْنٍ وَرِضْوَانٌ مِنَ اللَّهِ أَكْبَرُ ذَلِكَ هُوَ الْفَوْزُ الْعَظِيمُ (٧٢)﴾ [التوبة: ٧١ - ٧٢].
وإذا ترك المسلم الدعوة إلى الله ضعف الإيمان في قلبه وإذا ضعف الإيمان، قلت الطاعات، وكثرت المعاصي، وإذا جاء الكفر والمعاصي، جاء غضب الله، ثم نزلت عقوبة الله بمن عصاه في الدنيا، وبالنار في الآخرة