ومن آثار وأضرار الذنوب والمعاصي حرمان العلم، وحرمان الرزق، والوحشة بين العبد وربه، وبينه وبين الناس، وظلمة يجدها العبد في قلبه، وتعسر أموره عليه، وحرمان الطاعات، ووهن القلب والبدن.
والمعاصي تقصر العمر، وتمحق بركته، وتنقص العقل، ويجر بعضها إلى بعض، فهي تلتصق بالعاصي، ولا يستطيع مفارقتها، ولا يستقبح فعلها أمام غيره، والمعاصي سبب لهوان العبد على ربه، وسقوطه من عينه، وكما أن العزة في طاعة الله، فكذلك الذل في معصية الله.
والمعاصي مفسدة للعقول، وتورث الطبع على القلوب، وتدخل العبد تحت لعنة الله ورسوله، وحرمانه من دعوة الرسول ﷺ والملائكة: ﴿وَلَوْ أَنَّ أَهْلَ الْقُرَى آمَنُوا وَاتَّقَوْا لَفَتَحْنَا عَلَيْهِمْ بَرَكَاتٍ مِنَ السَّمَاءِ وَالْأَرْضِ وَلَكِنْ كَذَّبُوا فَأَخَذْنَاهُمْ بِمَا كَانُوا يَكْسِبُونَ (٩٦)﴾ [الأعراف: ٩٦].
ومن آثار الذنوب والمعاصي كذلك أنها تحدث في الأرض أنواعًا من الفساد في الإنسان والحيوان، وفي المياه والهواء، وفي الزروع والثمار وغيرها.
والمعاصي تذهب الغيرة من القلب، وتذهب الحياء الذي هو مادة حياة القلب، وتضعف في القلب تعظيم الرب ﷻ، وتضعف وقاره في القلب، وتستدعي نسيان الله لعبده، وتركه وخذلانه له، وتخليته بينه وبين نفسه وشيطانه: ﴿ظَهَرَ الْفَسَادُ فِي الْبَرِّ وَالْبَحْرِ بِمَا كَسَبَتْ أَيْدِي النَّاسِ لِيُذِيقَهُمْ بَعْضَ الَّذِي عَمِلُوا لَعَلَّهُمْ يَرْجِعُونَ (٤١)﴾ [الروم: ٤١].
ومن عقوبات المعاصي أنها تسبب نسيان العبد لنفسه، وتخرجه من دائرة الإيمان والإحسان إلى ما دونها، وتمنعه ثواب المؤمنين: ﴿قُلْ إِنَّ الْخَاسِرِينَ