للمساهمة في دعم المكتبة الشاملة

فصول الكتاب

<<  <  ج: ص:  >  >>

الشرعية، وربما كانت دونها، ولكنها تعم، والشرعية تخص كما قال سبحانه: ﴿لُعِنَ الَّذِينَ كَفَرُوا مِنْ بَنِي إِسْرَائِيلَ عَلَى لِسَانِ دَاوُودَ وَعِيسَى ابْنِ مَرْيَمَ ذَلِكَ بِمَا عَصَوْا وَكَانُوا يَعْتَدُونَ (٧٨) كَانُوا لَا يَتَنَاهَوْنَ عَنْ مُنْكَرٍ فَعَلُوهُ لَبِئْسَ مَا كَانُوا يَفْعَلُونَ (٧٩) تَرَى كَثِيرًا مِنْهُمْ يَتَوَلَّوْنَ الَّذِينَ كَفَرُوا لَبِئْسَ مَا قَدَّمَتْ لَهُمْ أَنْفُسُهُمْ أَنْ سَخِطَ اللَّهُ عَلَيْهِمْ وَفِي الْعَذَابِ هُمْ خَالِدُونَ (٨٠)[المائدة: ٧٨ - ٨٠].

• والعقوبات القدرية نوعان:

النوع الأول: على القلوب والنفوس.

النوع الثاني: على الأبدان والأموال.

وعقوبات القلوب أشد العقوبتين، وهي تسري من القلب إلى البدن، كما يسري ألم البدن إلى القلب.

والعقوبات على الأبدان نوعان:

النوع الأول: في الدنيا.

النوع الثاني: في الآخرة.

وشدتها وآلامها بحسب تلك المعصية، وليس في الدنيا والآخرة شر أصلاً إلا الذنوب وعقوباتها كما قال سبحانه عن الكفار: ﴿لَهُمْ عَذَابٌ فِي الْحَيَاةِ الدُّنْيَا وَلَعَذَابُ الْآخِرَةِ أَشَقُّ وَمَا لَهُمْ مِنَ اللَّهِ مِنْ وَاقٍ (٣٤)[الرعد: ٣٤].

• ومن عقوبات المعاصي والذنوب:

الخسف بالقلب كما يخسف بالمكان وما فيه، فيخسف به إلى أسفل سافلين، وعلامة الخسف بالقلب: أنه لا يزال جوالاً حول السفليات، والقاذورات، والرذائل، كما أن القلب الذي رفعه الله وقربه إليه لا يزال جوالاً حول العلويات، والطاعات، والطيبات: ﴿إِنَّمَا الْمُؤْمِنُونَ الَّذِينَ

<<  <  ج: ص:  >  >>