للمساهمة في دعم المكتبة الشاملة

فصول الكتاب

<<  <  ج: ص:  >  >>

إِذَا ذُكِرَ اللَّهُ وَجِلَتْ قُلُوبُهُمْ وَإِذَا تُلِيَتْ عَلَيْهِمْ آيَاتُهُ زَادَتْهُمْ إِيمَانًا وَعَلَى رَبِّهِمْ يَتَوَكَّلُونَ (٢) الَّذِينَ يُقِيمُونَ الصَّلَاةَ وَمِمَّا رَزَقْنَاهُمْ يُنْفِقُونَ (٣) أُولَئِكَ هُمُ الْمُؤْمِنُونَ حَقًّا لَهُمْ دَرَجَاتٌ عِنْدَ رَبِّهِمْ وَمَغْفِرَةٌ وَرِزْقٌ كَرِيمٌ (٤)[الأنفال: ٢ - ٤].

• أصول الخطايا:

أصول الخطايا كلها ثلاثة:

الأول: الكبر، وهو الذي صير إبليس إلى ما صار إليه من اللعن والطرد والإبعاد: ﴿وَإِذْ قُلْنَا لِلْمَلَائِكَةِ اسْجُدُوا لِآدَمَ فَسَجَدُوا إِلَّا إِبْلِيسَ أَبَى وَاسْتَكْبَرَ وَكَانَ مِنَ الْكَافِرِينَ (٣٤)[البقرة: ٣٤].

الثاني: الحرص، وهو الذي أخرج آدم من الجنة، حين أكل من الشجرة.

الثالث: الحسد، وهو الذي جر أحد ابني آدم على قتل أخيه، وأول ذنب عُصي الله به في الأرض.

ومن وقي شر هذه الثلاثة فقد وقي الشر، فالكفر من الكبر، والمعاصي من الحرص، والظلم من الحسد.

وقد دخل الناس النار من ثلاثة أبواب:

الباب الأول: باب شبهة أورثت شكاً في دين الله.

الباب الثاني: باب شهوة أورثت تقديم الهوى على الهدى.

الباب الثالث: باب غضب أورث العدوان على خلق الله.

فللسعادة والنجاة في الدنيا والآخرة لابد من طاعة الله ورسوله، وكلما ازداد المسلم من طاعة الله ورسوله ازداد خيره وكماله، وارتفعت درجته عند الله لزيادة إيمانه وأعماله كما قال سبحانه: ﴿وَمَنْ تَطَوَّعَ خَيْرًا فَإِنَّ اللَّهَ شَاكِرٌ عَلِيمٌ (١٥٨)[البقرة: ١٥٨].

<<  <  ج: ص:  >  >>