وإن الذنب وإن صغر لقبيح، وإن مقابلة العظيم ﷻ به لعظيم، فالله هو العظيم، الذي لا أعظم منه، الكبير الذي لا أكبر منه، القوي الذي لا أقوى منه، الكريم الذي لا أكرم منه، ومقابلة العظيم بذلك يعد من أقبح الأمور، وأعظمها، وأشنعها: ﴿يَاأَيُّهَا النَّاسُ اعْبُدُوا رَبَّكُمُ الَّذِي خَلَقَكُمْ وَالَّذِينَ مِنْ قَبْلِكُمْ لَعَلَّكُمْ تَتَّقُونَ (٢١) الَّذِي جَعَلَ لَكُمُ الْأَرْضَ فِرَاشًا وَالسَّمَاءَ بِنَاءً وَأَنْزَلَ مِنَ السَّمَاءِ مَاءً فَأَخْرَجَ بِهِ مِنَ الثَّمَرَاتِ رِزْقًا لَكُمْ فَلَا تَجْعَلُوا لِلَّهِ أَنْدَادًا وَأَنْتُمْ تَعْلَمُونَ (٢٢)﴾ [البقرة: ٢١ - ٢٢].
فإن مقابلة العظماء، وسادات الناس، بمثل ذلك يستقبحه كل أحد مؤمنٌ أو كافر، وأرذل الناس وأسقطهم مروءة من قابلهم بالرذائل، فكيف بعظيم السموات والأرض ذي العزة والجبروت، والملكوت، والكبرياء والعظمة، أن يليق بالعاقل فضلًا عن المسلم عصيان العظيم في ملكه، ومخالفة أمره؟