وإبراهيم ﷺ أنجاه الله من النار، وأنجاه من أعدائه، ولم يكن معه شيء إلا إيمانه بربه.
وموسى ﷺ أنجاه الله من فرعون وملئه وأنجاه من الغرق، ولم يكن معه إلا إيمانه بربه: ﴿إِنَّا لَنَنْصُرُ رُسُلَنَا وَالَّذِينَ آمَنُوا فِي الْحَيَاةِ الدُّنْيَا وَيَوْمَ يَقُومُ الْأَشْهَادُ (٥١) يَوْمَ لَا يَنْفَعُ الظَّالِمِينَ مَعْذِرَتُهُمْ وَلَهُمُ اللَّعْنَةُ وَلَهُمْ سُوءُ الدَّارِ (٥٢)﴾ [غافر: ٥١ - ٥٢].
وقارون خسف الله به الأرض مع كثرة أمواله، فلما أعرض عن الله أعرض الله عنه فهلك، وهلكت أمواله، كما قال سبحانه: ﴿فَخَسَفْنَا بِهِ وَبِدَارِهِ الْأَرْضَ فَمَا كَانَ لَهُ مِنْ فِئَةٍ يَنْصُرُونَهُ مِنْ دُونِ اللَّهِ وَمَا كَانَ مِنَ الْمُنْتَصِرِينَ (٨١)﴾ [القصص: ٨١].
وفرعون لما طغى واستكبر، أهلكه الله وجنوده، مع أن معه الملك والمال: ﴿فَلَمَّا آسَفُونَا انْتَقَمْنَا مِنْهُمْ فَأَغْرَقْنَاهُمْ أَجْمَعِينَ (٥٥)﴾ [الزخرف: ٥٥].
والنمرود أهلكه الله لما أصر على كفره مع أن معه الملك والمال، وهكذا كل القرى الظالمة أهلكهم الله بذنوبهم، ولم ينفعهم ما تعلقوا به من دون الله: ﴿وَتِلْكَ الْقُرَى أَهْلَكْنَاهُمْ لَمَّا ظَلَمُوا وَجَعَلْنَا لِمَهْلِكِهِمْ مَوْعِدًا (٥٩)﴾ [الكهف: ٥٩].