للمساهمة في دعم المكتبة الشاملة

فصول الكتاب

<<  <  ج: ص:  >  >>

• عقوبة ترك الدعوة إلى الله:

إن الدعوة إلى الله ﷿ كما هي وظيفة الأنبياء والرسل، هي كذلك وظيفة هذه الأمة، وبها تحصل الهداية للدعاة والمدعوين: ﴿كُنْتُمْ خَيْرَ أُمَّةٍ أُخْرِجَتْ لِلنَّاسِ تَأْمُرُونَ بِالْمَعْرُوفِ وَتَنْهَوْنَ عَنِ الْمُنْكَرِ وَتُؤْمِنُونَ بِاللَّهِ وَلَوْ آمَنَ أَهْلُ الْكِتَابِ لَكَانَ خَيْرًا لَهُمْ مِنْهُمُ الْمُؤْمِنُونَ وَأَكْثَرُهُمُ الْفَاسِقُونَ (١١٠)[آل عمران: ١١٠].

وقال الله تعالى: ﴿وَالَّذِينَ جَاهَدُوا فِينَا لَنَهْدِيَنَّهُمْ سُبُلَنَا وَإِنَّ اللَّهَ لَمَعَ الْمُحْسِنِينَ (٦٩)[العنكبوت: ٦٩].

ولما تركت الأمة الدعوة إلى الله، عُوقبت بضعف الإيمان، فعطلت أكثر أوامر الله في الدين، وأوامر الله في جهود الدين، حتى خرجت من الأمة أوامر الله، وسُنن رسول الله : ﴿وَلْتَكُنْ مِنْكُمْ أُمَّةٌ يَدْعُونَ إِلَى الْخَيْرِ وَيَأْمُرُونَ بِالْمَعْرُوفِ وَيَنْهَوْنَ عَنِ الْمُنْكَرِ وَأُولَئِكَ هُمُ الْمُفْلِحُونَ (١٠٤) وَلَا تَكُونُوا كَالَّذِينَ تَفَرَّقُوا وَاخْتَلَفُوا مِنْ بَعْدِ مَا جَاءَهُمُ الْبَيِّنَاتُ وَأُولَئِكَ لَهُمْ عَذَابٌ عَظِيمٌ (١٠٥)[آل عمران: ١٠٤ - ١٠٥].

وليس هذا فقط، بل لما خرجت السُنن والفضائل، أخذت مكانها المحرمات والرذائلُ والبدع، فجاءت المصائبٌ والمشاكل: ﴿وَمَنْ يُشَاقِقِ الرَّسُولَ مِنْ بَعْدِ مَا تَبَيَّنَ لَهُ الْهُدَى وَيَتَّبِعْ غَيْرَ سَبِيلِ الْمُؤْمِنِينَ نُوَلِّهِ مَا تَوَلَّى وَنُصْلِهِ جَهَنَّمَ وَسَاءَتْ مَصِيرًا (١١٥)[النساء: ١١٥].

وليس هذا فقط، بل قام في المسلمين من يحارب الله ورسوله، ويدعو إلى نبذ كتاب الله وراءه، وترك شرعه، واقتراف المحرمات والكبائر، والفواحش والرذائل، وإتباع سُنن اليهود والنصارى.

<<  <  ج: ص:  >  >>