للمساهمة في دعم المكتبة الشاملة

فصول الكتاب

<<  <  ج: ص:  >  >>

مَنْ تَابَ وَآمَنَ وَعَمِلَ عَمَلًا صَالِحًا فَأُولَئِكَ يُبَدِّلُ اللَّهُ سَيِّئَاتِهِمْ حَسَنَاتٍ وَكَانَ اللَّهُ غَفُورًا رَحِيمًا (٧٠)[الفرقان: ٦٨ - ٧٠].

وجعل سبحانه القطع عقوبة إفساد الأموال الذي لا يمكن الاحتراز منه، وجعل الجلد عقوبة إفساد العقول، وإفساد العرض بالقذف، وكما جعل الله للطاعات ثوابا، جعل سبحانه للمعاصي عقاباً: ﴿وَمَنْ يُطِعِ اللَّهَ وَرَسُولَهُ يُدْخِلْهُ جَنَّاتٍ تَجْرِي مِنْ تَحْتِهَا الْأَنْهَارُ خَالِدِينَ فِيهَا وَذَلِكَ الْفَوْزُ الْعَظِيمُ (١٣) وَمَنْ يَعْصِ اللَّهَ وَرَسُولَهُ وَيَتَعَدَّ حُدُودَهُ يُدْخِلْهُ نَارًا خَالِدًا فِيهَا وَلَهُ عَذَابٌ مُهِينٌ (١٤)[النساء: ١٣ - ١٤].

• والذنوب ثلاثة أقسام:

فالأول: ذنب عقوبته الحد الشرعي فقط، فهذا لم يشرع فيه كفارة، اكتفاءً بالحد الشرعي كالقتل قصاصا، وقطع اليد في السرقة، ونحو ذلك.

الثاني: ذنب ليس فيه حد، لكن شرعت فيه الكفارة، كالوطء في نهار رمضان، وكفارة الظهار، وقتل الخطأ، وكفارة اليمن ونحو ذلك.

الثالث: ذنب لم يرتب عليه حد ولا كفارة، وهو نوعان:

أحدهما: ما كان الوازع عنه طبيعا كأكل العذرة والنجاسات، وشرب البول، وشرب الدم ونحو ذلك.

الثاني: ما كانت مفسدتة أقل مما رتب عليه الحد كالنظرة والقبلة ونحوهما.

• وشرع الإسلام الكفارات ثلاثة أنواع:

أحدها: ما كان مباح الأصل، ثم عرض تحريمه، فباشره الإنسان في الحالة التي عرض فيها التحريم، كالوطء في حالة الإحرام والصيام، والوطء حال الحيض والنفاس ونحوهما.

<<  <  ج: ص:  >  >>