منها ما يتعلق بالدين، وهي أشدها، كأن تخف المعصية في نظر الناس، أو يتهاونون بترك الواجب، أو فعل المحرم: ﴿فَلْيَحْذَرِ الَّذِينَ يُخَالِفُونَ عَنْ أَمْرِهِ أَنْ تُصِيبَهُمْ فِتْنَةٌ أَوْ يُصِيبَهُمْ عَذَابٌ أَلِيمٌ (٦٣)﴾ [النور: ٦٣].
وإذا أعرض الناس عن تحكيم الكتاب والسُنة، واعتقدوا عدم الاكتفاء بهما، وعدلوا إلى خلاف منهج الله، عرض لهم من ذلك فساد في فطرهم، وظلمةٍ في قلوبهم، وكدرٍ في أفهامهم، وأعمتهم هذه الأمور، وغلبت عليهم، فلم يروها منكرًا، وجاءتهم دولة أخرى تقوم بها البدع مقام السُنن، والنفس مقام العقل، والهوى مكان الهدى، والضلال مقام الرشد، والمنكر مقام المعروف، والجهل مكان العلم والباطل مقام الحق، والرياء