للمساهمة في دعم المكتبة الشاملة

فصول الكتاب

<<  <  ج: ص:  >  >>

الأعداء، وتفريط الأولياء، ضاع المسلمون أو كاد، وصاروا أمة لا تهاب ولا تحترم، لكن الإسلام باقٍ في الأرض كأفراد وجماعات تؤمن به، وتعمل بأحكامه، وتؤدي فرائضه، وتقيم حدوده، وتدعوا إليه في ساحات الأرض كلها، لا يضرهم من خذلهم ولا من خالفهم، كما قال النبي : «لَا تَزَالُ طَائِفَةٌ مِنْ أُمَّتِي قَائِمَةً بِأَمْرِ اللهِ، لَا يَضُرُّهُمْ مَنْ خَذَلَهُمْ أَوْ خَالَفَهُمْ، حَتَّى يَأْتِيَ أَمْرُ اللهِ وَهُمْ ظَاهِرُونَ عَلَى ذلك». متفق عليه (١).

والله ﷿ حافظ دينه، ومُظهره على الدين كله، وإن أهمله أهله، وكاد له أعداؤه الذين: ﴿يُرِيدُونَ لِيُطْفِئُوا نُورَ اللَّهِ بِأَفْوَاهِهِمْ وَاللَّهُ مُتِمُّ نُورِهِ وَلَوْ كَرِهَ الْكَافِرُونَ (٨) هُوَ الَّذِي أَرْسَلَ رَسُولَهُ بِالْهُدَى وَدِينِ الْحَقِّ لِيُظْهِرَهُ عَلَى الدِّينِ كُلِّهِ وَلَوْ كَرِهَ الْمُشْرِكُونَ (٩)[الصف: ٨ - ٩]

اللهم اهدنا، وأهد بنا، واجعلنا سبباً لمن اهتدى، يا أرحم الراحمين.


(١) متفق عليه، أخرجه البخاري برقم (٣٦٤١)، ومسلم برقم (١٧٤/ ١٠٣٧) واللفظ له.

<<  <  ج: ص:  >  >>