فالجريمة الأولى، وهي الشرك بالله جريمة قتل الفطرة.
والثانية: جريمة قتل الجماعة، وهي الزنا.
والثالثة: جريمة قتل النفس البريئة.
فالفطرة التي لا تعيش على التوحيد والإيمان فطرة ميتة: ﴿فَأَقِمْ وَجْهَكَ لِلدِّينِ حَنِيفًا فِطْرَتَ اللَّهِ الَّتِي فَطَرَ النَّاسَ عَلَيْهَا لَا تَبْدِيلَ لِخَلْقِ اللَّهِ ذَلِكَ الدِّينُ الْقَيِّمُ وَلَكِنَّ أَكْثَرَ النَّاسِ لَا يَعْلَمُونَ (٣٠)﴾ [الروم: ٣٠].
والجماعة التي تشيع فيها الفاحشة جماعةً ميتة منتهية قطعًا إلى الدمار: ﴿وَلَا تَقْرَبُوا الزِّنَا إِنَّهُ كَانَ فَاحِشَةً وَسَاءَ سَبِيلًا (٣٢)﴾ [الإسراء: ٣٢].
والمجتمع الذي تشيع فيه المقاتل والثارات مهدد بالدمار، ومن ثم جعل الله عقوبة هذه الجرائم الثلاث، وهي الشرك، والزنا، وقتل النفس بغير حق، هي أقسى العقوبات؛ لأنه سبحانه يريد حماية خلقه من عوامل الدمار، ولذا وصف الله عباده المؤمنين بالبراءة منها، كما قال سبحانه: ﴿وَالَّذِينَ لَا يَدْعُونَ مَعَ اللَّهِ إِلَهًا آخَرَ وَلَا يَقْتُلُونَ النَّفْسَ الَّتِي حَرَّمَ اللَّهُ إِلَّا بِالْحَقِّ وَلَا يَزْنُونَ وَمَنْ يَفْعَلْ ذَلِكَ يَلْقَ أَثَامًا (٦٨) يُضَاعَفْ لَهُ الْعَذَابُ يَوْمَ الْقِيَامَةِ وَيَخْلُدْ