صدق رسله، أو شك في دين الإسلام وصلاحيته لكل زمان ومكان، والشك كأن يقول مثلًا: أنا لا أدري هل الله حق أم لا؟ ولا أعلم هل الرسول حق أم لا؟ ولا أعلم هل البعث سيقع أم لا؟ ولا أدري هل الجنة والنار حق أم لا؟ ولا أدري هل الرسول ﷺ خاتم النبيين أم لا؟.
أو يقول: أنا أشك في الصلاة هل هي واجبة أم لا؟ أو أنا أشك في الربا هل هو حرام أم لا؟ ونحو ذلك.
فهذه الشكوك كلها كفر أكبر، وردة عن الإسلام.
فمن شك في شيء من ذلك فهو كافر مرتد، وأعماله كلها باطلة، ومصيره إلى جهنم يوم القيامة إن مات ولم يتب منه، ومثله لا يعذر بجهله.
أما الوسوسة العارضة والخطرت، فإنها لا تضر إذا دفعها المسلم، ولم يسكن إليها، ولم تستقر في قلبه، وعليه أن يستعيذ بالله، وينتهي عما يدور في نفسه، ويقول آمنت بالله ورسله: ﴿وَإِمَّا يَنْزَغَنَّكَ مِنَ الشَّيْطَانِ نَزْغٌ فَاسْتَعِذْ بِاللَّهِ إِنَّهُ هُوَ السَّمِيعُ الْعَلِيمُ (٣٦)﴾ [فصلت: ٣٦].
وقال الله تعالى: ﴿إِنَّمَا يَسْتَأْذِنُكَ الَّذِينَ لَا يُؤْمِنُونَ بِاللَّهِ وَالْيَوْمِ الْآخِرِ وَارْتَابَتْ قُلُوبُهُمْ فَهُمْ فِي رَيْبِهِمْ يَتَرَدَّدُونَ (٤٥)﴾ [التوبة: ٤٥].
وعن أبي هريرة ﵁ قال: قال رسول الله ﷺ: «إِنَّ اللهَ تَجَاوَزَ لِأُمَّتِي مَا حَدَّثَتْ بِهِ أَنْفُسَهَا، مَا لَمْ يَتَكَلَّمُوا، أَوْ يَعْمَلُوا بِهِ». متفق عليه (١).
(١) متفق عليه، أخرجه البخاري برقم: (٦٦٦٤)، واللفظ له، ومسلم برقم: (٢٠١/ ١٢٧).