للمساهمة في دعم المكتبة الشاملة

فصول الكتاب

<<  <  ج: ص:  >  >>

وعن أبي هريرة قال رسول الله : «يَأْتِي الشَّيْطَانُ أَحَدَكُمْ فَيَقُولُ: مَنْ خَلَقَ كَذَا، مَنْ خَلَقَ كَذَا، حَتَّى يَقُولَ: مَنْ خَلَقَ رَبَّكَ؟ فَإِذَا بَلَغَهُ فَلْيَسْتَعِذْ بِاللَّهِ وَلْيَنْتَهِ». متفق عليه (١).

وعن أبي هريرة قال: قال رسول الله : «لَا يَزَالُ النَّاسُ يَتَسَاءَلُونَ حَتَّى يُقَالَ: هَذَا خَلَقَ اللهُ الْخَلْقَ، فَمَنْ خَلَقَ اللهَ؟ فَمَنْ وَجَدَ مِنْ ذَلِكَ شَيْئًا، فَلْيَقُلْ: آمَنْتُ بِاللهِ». أخرجه مسلم (٢).

القسم الثالث: الردة بالقول: وتكون بما يلي:

سب الله، أو سب رسله، أو سب ملائكته، أو سب كتبه، أو دعاء غير الله، أو الاستعانة بغير الله فيما لا يقدر عليه إلا الله، أو ادعاء النبوة، أو تصديق من يدعيها، أو الاستهزاء بالدين أو بشيء منه، أو سب الصحابة أو أحد منهم.

أو أنكر تحريم شيء من المحرمات الظاهرة كالربا والزنا والخمر ونحوها.

أو أنكر وجوب شيء من الواجبات الظاهرة كالصلاة والزكاة والصيام والحج ونحوها ومثله لا يجهله، ونحو ذلك.

فمن قال هذه المقالات وأمثالها، فهو كافر مرتد عن الإسلام، وقد حبط عمله، ومصيره إلى النار إذا مات ولم يتب: ﴿وَلَقَدْ أُوحِيَ إِلَيْكَ وَإِلَى الَّذِينَ مِنْ قَبْلِكَ لَئِنْ أَشْرَكْتَ لَيَحْبَطَنَّ عَمَلُكَ وَلَتَكُونَنَّ مِنَ الْخَاسِرِينَ (٦٥) بَلِ اللَّهَ فَاعْبُدْ وَكُنْ مِنَ الشَّاكِرِينَ (٦٦)[الزمر: ٦٥ - ٦٦].

وقال الله تعالى: ﴿وَمَنْ أَظْلَمُ مِمَّنِ افْتَرَى عَلَى اللَّهِ كَذِبًا أَوْ قَالَ أُوحِيَ إِلَيَّ وَلَمْ يُوحَ إِلَيْهِ شَيْءٌ وَمَنْ قَالَ سَأُنْزِلُ مِثْلَ مَا أَنْزَلَ اللَّهُ﴾ [الأنعام: ٩٣].


(١) متفق عليه، أخرجه البخاري برقم: (٣٢٧٦)، واللفظ له، ومسلم برقم: (٢١٣/ ١٣٤).
(٢) أخرجه مسلم برقم: (٢١٢/ ١٣٤).

<<  <  ج: ص:  >  >>