وكل تقرب إلى الله بفعل شيء من العادات أو المعاملات لم يشرعه الله ورسوله، فهو بدعة، مثل التقرب إلى الله بالصمت الدائم، أو القيام في الشمس، أو اتخاذ لبس الصوف والمرقعات عبادة وطريقة إلى الله، أو حرمان النفس من الأكل والشرب والجماع.
عن ابن عباس ﵄ قال: بينما النبي ﷺ يخطب إذا هو برجل قائم، فسأل عنه؟ فقالوا: أبو إسرائيل، نذر أن يقوم ولا يقعد، ولا يستظل، ولا يتكلم، ويصوم، فقال النبي ﷺ:«مروه فليتكلم وليستظل وليقعد وليتم صومه». أخرجه البخاريه (١).
وعن أنس بن مالك ﵁ قال: جاء ثلاثة رهط إلى بيوت أزواج النبي ﷺ، يسألون عن عبادة النبي ﷺ، فلما أخبروا كأنهم تقالوها، فقالوا: وأين نحن من النبي ﷺ؟ قد غفر له ما تقدم من ذنبه وما تأخر، قال أحدهم: أما أنا فإني أصلي الليل أبدا، وقال آخر: أنا أصوم الدهر ولا أفطر، وقال آخر: أنا أعتزل النساء فلا أتزوج أبدا، فجاء رسول الله ﷺ فقال:«أَنْتُمُ الَّذِينَ قُلْتُمْ كَذَا وَكَذَا، أَمَا وَاللَّهِ إِنِّي لَأَخْشَاكُمْ لِلَّهِ وَأَتْقَاكُمْ لَهُ، لَكِنِّي أَصُومُ وَأُفْطِرُ، وَأُصَلِّي وَأَرْقُدُ، وَأَتَزَوَّجُ النِّسَاءَ، فَمَنْ رَغِبَ عَنْ سُنَّتِي فَلَيْسَ مِنِّي». متفق عليه (٢).
(١) أخرجه البخاري برقم (٦٧٠٤). (٢) متفق عليه، أخرجه البخاري برقم: (٥٠٦٣)، واللفظ له، ومسلم برقم: (٥/ ١٤٠١).