للمساهمة في دعم المكتبة الشاملة

فصول الكتاب

<<  <  ج: ص:  >  >>

وعبادته له، ويستمتع هو بالشيطان في قضاء حوائجه، وإعانته له، فكل من الثقلين ممتحن بالآخر، ومبتلى به.

فما أعظم إضلال الشياطين لبني آدم، وما أكثر ما أفسدوه منهم، وسوف يسأل الله جميع الثقلين من الإنس والجن من ضل، منهم ومن أضل، عما عملوا واقترفوا من الآثام والفواحش كما قال سبحانه: ﴿وَيَوْمَ يَحْشُرُهُمْ جَمِيعًا يَامَعْشَرَ الْجِنِّ قَدِ اسْتَكْثَرْتُمْ مِنَ الْإِنْسِ وَقَالَ أَوْلِيَاؤُهُمْ مِنَ الْإِنْسِ رَبَّنَا اسْتَمْتَعَ بَعْضُنَا بِبَعْضٍ وَبَلَغْنَا أَجَلَنَا الَّذِي أَجَّلْتَ لَنَا قَالَ النَّارُ مَثْوَاكُمْ خَالِدِينَ فِيهَا إِلَّا مَا شَاءَ اللَّهُ إِنَّ رَبَّكَ حَكِيمٌ عَلِيمٌ (١٢٨)[الأنعام: ١٢٨].

فلما بلغوا الأجل: وهو يتناول أجل الموت، وأجل البعث، قال الله لهم: ﴿قَالَ النَّارُ مَثْوَاكُمْ خَالِدِينَ فِيهَا إِلَّا مَا شَاءَ اللَّهُ﴾ [الأنعام: ١٢٨].

فانقضى زمن التمتع، انقضى أجله، وبقي زمن العقوبة، وانقضى زمن الشرك والكفر، وبقي زمن العذاب والعقوبة: ﴿تَاللَّهِ لَقَدْ أَرْسَلْنَا إِلَى أُمَمٍ مِنْ قَبْلِكَ فَزَيَّنَ لَهُمُ الشَّيْطَانُ أَعْمَالَهُمْ فَهُوَ وَلِيُّهُمُ الْيَوْمَ وَلَهُمْ عَذَابٌ أَلِيمٌ (٦٣)[النحل: ٦٣].

<<  <  ج: ص:  >  >>