وجميع الشرور في العالم إنما سببها الشيطان، فهو يجتهد على بني آدم بكل ما يستطيع من وسائل، ليخرجهم من الحق إلى الباطل، ومن الإيمان إلى الكفر، ومن التوحيد إلى الشرك، ومن النور إلى الظلمات، ومن السنة إلى البدعة ومن الطاعات إلى المعاصي: ﴿أَلَمْ تَرَ أَنَّا أَرْسَلْنَا الشَّيَاطِينَ عَلَى الْكَافِرِينَ تَؤُزُّهُمْ أَزًّا (٨٣)﴾ [مريم: ٨٣].
للشيطان خطوات وطرق ووسائل، يسلكها لإضلال الناس عن الهدى، وللشيطان شرور كثيرة، ولكن ينحصر شره في سبع خطوات، ولا يزال بابن آدم حتى يوقعه بواحدة أو أكثر.
وهي كما يلي:
الشر الأول: شر الكفر والشرك، ومعاداة الله ورسوله، فلا يزال الشيطان يراود الإنسان، حتى يخرجه من الإيمان إلى الكفر، ومن التوحيد إلى الشرك، وهذه أعظم شروره وأكبرها وأخطرها فإن عجز عنه نقله إلى ما بعده.
وهو الشر الثاني: وهو شر البدعة التي هي باب الكفر والشرك، فإن يأس منه نقله إلى ما بعده.
وهو الشر الثالث: شر الكبائر على اختلاف أنواعها، فإن عجز عنه نقله إلى ما دونه.