للمساهمة في دعم المكتبة الشاملة

فصول الكتاب

<<  <  ج: ص:  >  >>

وطمَّ: ﴿وَلَقَدْ صَدَّقَ عَلَيْهِمْ إِبْلِيسُ ظَنَّهُ فَاتَّبَعُوهُ إِلَّا فَرِيقًا مِنَ الْمُؤْمِنِينَ (٢٠)[سبأ: ٢٠].

وكيد الشيطان خفيٌ ماكر، فكم اصطاد به من الرجال، والنساء، والعلماء، والأغنياء، والخاصة، والعامة؟: ﴿أَلَمْ أَعْهَدْ إِلَيْكُمْ يَابَنِي آدَمَ أَنْ لَا تَعْبُدُوا الشَّيْطَانَ إِنَّهُ لَكُمْ عَدُوٌّ مُبِينٌ (٦٠) وَأَنِ اعْبُدُونِي هَذَا صِرَاطٌ مُسْتَقِيمٌ (٦١) وَلَقَدْ أَضَلَّ مِنْكُمْ جِبِلًّا كَثِيرًا أَفَلَمْ تَكُونُوا تَعْقِلُونَ (٦٢)[يس: ٦٠ - ٦٢].

• الأبواب التي يدخل منها الشيطان على الإنسان:

المداخل التي يأتي الشيطان من قبلها للإنسان ثلاثة:

باب الشهوة، وباب الغضب، وباب الهوى.

فالشهوة بهيمية، وبها يصير الإنسان ظالمًا لنفسه، ومن نتائجها الحرص والبخل.

والغضب سبعية، وهي آفة أعظم من الشهوة وأشد خطرًا، وبالغضب يصير الإنسان ظالمًا لنفسه، وظالما لغيره، ومن نتائجه العجب والكبر.

والهوى شيطانية، وهو آفة أعظم من الشهوة، وأعظم من الغضب، وبالهوى يكون الإنسان ظالما لنفسه، وظالما لغيره من المخلوقات، ويتعدى ظلمه إلى خالقه، بجحد حقه بالكفر والشرك والمعاصي، ومن نتائجه الكفر والبدعة والمعصية.

وأكثر ذنوب الخلق بهيمية، لعجزهم عن غيرها، ومنها يدخلون إلى بقية الأقسام: ﴿وَمَا أَكْثَرُ النَّاسِ وَلَوْ حَرَصْتَ بِمُؤْمِنِينَ (١٠٣)[يوسف: ١٠٣].

وقال الله تعالى: ﴿فَاسْتَقِمْ كَمَا أُمِرْتَ وَمَنْ تَابَ مَعَكَ وَلَا تَطْغَوْا إِنَّهُ بِمَا تَعْمَلُونَ بَصِيرٌ (١١٢)[هود: ١١٢].

<<  <  ج: ص:  >  >>