للمساهمة في دعم المكتبة الشاملة

فصول الكتاب

<<  <  ج: ص:  >  >>

وقال الله تعالى: ﴿يَاأَيُّهَا الَّذِينَ آمَنُوا ادْخُلُوا فِي السِّلْمِ كَافَّةً وَلَا تَتَّبِعُوا خُطُوَاتِ الشَّيْطَانِ إِنَّهُ لَكُمْ عَدُوٌّ مُبِينٌ (٢٠٨)[البقرة: ٢٠٨].

وقال الله تعالى عن الشيطان: ﴿إِنَّمَا يَأْمُرُكُمْ بِالسُّوءِ وَالْفَحْشَاءِ وَأَنْ تَقُولُوا عَلَى اللَّهِ مَا لَا تَعْلَمُونَ (١٦٩)[البقرة: ١٦٩].

• نزغات الشيطان:

ما أمر الله ﷿ بأمر شرعي إلا وللشيطان فيه نزغتان؛ إما إلى تفريط وتقصير، وإما إلى مجاوزة وعلو، ولا يبالي الشيطان بأيهما ظفر، وقد هلك أكثر الناس في هذين الواديين، وادي التقصير والتفريط، ووادي المجاوزة والغلو، وقليل منهم من يثبت على الصراط المستقيم الذي عليه الرسول وأصحابه وأتباعه.

فاللهم ﴿اهْدِنَا الصِّرَاطَ الْمُسْتَقِيمَ (٦) صِرَاطَ الَّذِينَ أَنْعَمْتَ عَلَيْهِمْ غَيْرِ الْمَغْضُوبِ عَلَيْهِمْ وَلَا الضَّالِّينَ (٧)[الفاتحة: ٦ - ٧].

فقصر الشيطان بقوم في حق الأنبياء وورثتهم حتى قتلوهم، وتجاوز بآخرين حتى عبدوهم.

وقصر بقوم حتى منعهم من طلب العلم الذي ينفعهم، وتجاوز بآخرين حتى جعلوا العلم وحده هو غايتهم دون العمل به.

وقصر الشيطان بقوم في خلطة الناس حتى اعتزلوهم في الطاعات كالجمعة والجماعات، والعلم والجهاد، وتجاوز بآخرين حتى خالطوهم في الظلم والمعاصي والآثام.

وقصر بقوم عن الإتيان بواجبات الطهارة، وتجاوز بآخرين إلى حد الوسواس.

وقصر بقوم عن إخراج الزكاة، وتجاوز بآخرين حتى أخرجوا جميع ما يملكون، وصاروا كلاً على الناس.

<<  <  ج: ص:  >  >>