للمساهمة في دعم المكتبة الشاملة

فصول الكتاب

<<  <  ج: ص:  >  >>

من دون الله في العالم؟، وكم أغرى الشيطان بها كثيرًا من الناس حتى عبدوه من دون الله من خلالها؟

فوا أسفاه على النفوس والعقول التي انقادت لعدوها وعبدته من دون الله: ﴿قُلْ أَنَدْعُو مِنْ دُونِ اللَّهِ مَا لَا يَنْفَعُنَا وَلَا يَضُرُّنَا وَنُرَدُّ عَلَى أَعْقَابِنَا بَعْدَ إِذْ هَدَانَا اللَّهُ كَالَّذِي اسْتَهْوَتْهُ الشَّيَاطِينُ فِي الْأَرْضِ حَيْرَانَ لَهُ أَصْحَابٌ يَدْعُونَهُ إِلَى الْهُدَى ائْتِنَا قُلْ إِنَّ هُدَى اللَّهِ هُوَ الْهُدَى وَأُمِرْنَا لِنُسْلِمَ لِرَبِّ الْعَالَمِينَ (٧١)[الأنعام: ٧١].

ومن مكائد عدو الله ومصائده، ما كاد به من قل نصيبه من العلم والعمل والدين، وصاد به قلوب الجاهلين والمبطلين، من سماع المكاء والتصدية والغناء، والعزف على الآلات المحرمة، الذي يصد به القلوب عن القرآن، ويجعلها عاكفة عن الفسوق والعصيان: ﴿أَفَمَنْ زُيِّنَ لَهُ سُوءُ عَمَلِهِ فَرَآهُ حَسَنًا فَإِنَّ اللَّهَ يُضِلُّ مَنْ يَشَاءُ وَيَهْدِي مَنْ يَشَاءُ فَلَا تَذْهَبْ نَفْسُكَ عَلَيْهِمْ حَسَرَاتٍ إِنَّ اللَّهَ عَلِيمٌ بِمَا يَصْنَعُونَ (٨)[فاطر: ٨].

وسماع الغنى والعزف من الرجال محرم، أما سماعه من المرأة الأجنبية فهو أشد حرمة، وأعظم فتنة: ﴿وَمِنَ النَّاسِ مَنْ يَشْتَرِي لَهْوَ الْحَدِيثِ لِيُضِلَّ عَنْ سَبِيلِ اللَّهِ بِغَيْرِ عِلْمٍ وَيَتَّخِذَهَا هُزُوًا أُولَئِكَ لَهُمْ عَذَابٌ مُهِينٌ (٦) وَإِذَا تُتْلَى عَلَيْهِ آيَاتُنَا وَلَّى مُسْتَكْبِرًا كَأَنْ لَمْ يَسْمَعْهَا كَأَنَّ فِي أُذُنَيْهِ وَقْرًا فَبَشِّرْهُ بِعَذَابٍ أَلِيمٍ (٧)[لقمان: ٦ - ٧].

ومن مكائد الشيطان التي كاد بها الإسلام وأهله، الحيل والمكر والخداع الذي يتضمن تحليل ما حرم الله، وتحريم ما أحل الله، وإسقاط ما فرضه الله، ومضادته في أمره ونهيه: ﴿وَمِنَ النَّاسِ مَنْ يَقُولُ آمَنَّا بِاللَّهِ وَبِالْيَوْمِ الْآخِرِ وَمَا هُمْ بِمُؤْمِنِينَ (٨) يُخَادِعُونَ اللَّهَ وَالَّذِينَ آمَنُوا وَمَا يَخْدَعُونَ إِلَّا أَنْفُسَهُمْ وَمَا يَشْعُرُونَ (٩)

<<  <  ج: ص:  >  >>