للمساهمة في دعم المكتبة الشاملة

فصول الكتاب

<<  <  ج: ص:  >  >>

أعداء هذا الدين، تتخذ في صورة نشاطٍ ظاهره نشر للإسلام، وباطنه لسحق الإسلام، أو تشويهه وتميعيه وخنقه.

وتتخذ كذلك في صورة أوضاع ترفع لافتة الدين عليها؛ لتترس وراءها، ولترمي هذا الدين وتذبحه بالخفاء بالسكين.

وتتخذ كذلك في صورة تشكيلاتٍ وتنظيمات، وكتب وبحوث، تتحدث عن الإسلام؛ لتخدر القلقين على الإسلام، الذين يرون الإسلام يُذبح ويمحق.

فتخدرهم تلك، وتطمئنهم أن الإسلام بخير، لا خوف عليه ولا قلق، فالمساجد مفتوحة، والشعائر قائمة، ولو كانت الأسواق ملعونة، والأخلاق محروقة، والأحكام مفقودة.

وتتخذ كذلك في صورٍ شتى كثيرة، وتكشف خمارها، وتكشر عن أنيابها، كل من سنحت له فرصة: ﴿يُرِيدُونَ لِيُطْفِئُوا نُورَ اللَّهِ بِأَفْوَاهِهِمْ وَاللَّهُ مُتِمُّ نُورِهِ وَلَوْ كَرِهَ الْكَافِرُونَ (٨)[الصف: ٨].

وقد انتشرت مساجد الضرار كثيراً في بلاد المسلمين، وفي بلاد الكفار، ولا يزال الإسلام يُحارب من خلالها، وقد جلبت على المسلمين كل شرٍ وفتنةٍ وبلاء، وعم بلاؤها المدن والقرى، والرجال والنساء، ولخطر مساجد الضرار الكثيرة، فالواجب على علماء الأمة ودعاتها، كشف هذه المعاقل، وإنزال اللافتات الخادعة عنها، وبيان حقيقتها للناس، وما تخفيه وراءها من كيدٍ ومكر، ولنا أسوة على كشف مسجد الضرار في عهد النبي ، والذي اتخذه المنافقون لضرب الإسلام وأهله، ومركزًا يجتمع فيه دعاة الباطل والضلال؛ للكيد للإسلام وأهله.

<<  <  ج: ص:  >  >>