للمساهمة في دعم المكتبة الشاملة

فصول الكتاب

<<  <  ج: ص:  >  >>

وجندوا لها القوى، لتحصد كل نبتة تقف في طريقها، باسم حرية الإنسان، وحقوق الإنسان.

فيا له من تخطيط ماكر خبيث، وما أجدر أهله بلعنة الله وغضبه: ﴿قُلْ يَاأَهْلَ الْكِتَابِ هَلْ تَنْقِمُونَ مِنَّا إِلَّا أَنْ آمَنَّا بِاللَّهِ وَمَا أُنْزِلَ إِلَيْنَا وَمَا أُنْزِلَ مِنْ قَبْلُ وَأَنَّ أَكْثَرَكُمْ فَاسِقُونَ (٥٩)[المائدة: ٥٩].

وما يفعله أهل الكتاب بالمسلمين كله شر، فماذا ينتظرهم من الشر والعقوبة: ﴿قُلْ هَلْ أُنَبِّئُكُمْ بِشَرٍّ مِنْ ذَلِكَ مَثُوبَةً عِنْدَ اللَّهِ مَنْ لَعَنَهُ اللَّهُ وَغَضِبَ عَلَيْهِ وَجَعَلَ مِنْهُمُ الْقِرَدَةَ وَالْخَنَازِيرَ وَعَبَدَ الطَّاغُوتَ أُولَئِكَ شَرٌّ مَكَانًا وَأَضَلُّ عَنْ سَوَاءِ السَّبِيلِ (٦٠)[المائدة: ٦٠].

وماذا جنى اليهود والنصارى من نقضهم الميثاق، وتخليهم عن دينهم، وصدهم عن سبيل الله، وكفرهم بما جاء به محمد : ﴿وَقَالَتِ الْيَهُودُ يَدُ اللَّهِ مَغْلُولَةٌ غُلَّتْ أَيْدِيهِمْ وَلُعِنُوا بِمَا قَالُوا بَلْ يَدَاهُ مَبْسُوطَتَانِ يُنْفِقُ كَيْفَ يَشَاءُ وَلَيَزِيدَنَّ كَثِيرًا مِنْهُمْ مَا أُنْزِلَ إِلَيْكَ مِنْ رَبِّكَ طُغْيَانًا وَكُفْرًا وَأَلْقَيْنَا بَيْنَهُمُ الْعَدَاوَةَ وَالْبَغْضَاءَ إِلَى يَوْمِ الْقِيَامَةِ كُلَّمَا أَوْقَدُوا نَارًا لِلْحَرْبِ أَطْفَأَهَا اللَّهُ وَيَسْعَوْنَ فِي الْأَرْضِ فَسَادًا وَاللَّهُ لَا يُحِبُّ الْمُفْسِدِينَ (٦٤)[المائدة: ٦٤].

وقال سبحانه: ﴿لُعِنَ الَّذِينَ كَفَرُوا مِنْ بَنِي إِسْرَائِيلَ عَلَى لِسَانِ دَاوُودَ وَعِيسَى ابْنِ مَرْيَمَ ذَلِكَ بِمَا عَصَوْا وَكَانُوا يَعْتَدُونَ (٧٨)[المائدة: ٧٨].

هكذا تحولت حياة اليهود والنصارى، بعد ما نبذوا كتاب الله وراء ظهورهم، كفرٌ وظلم، وعداوةٌ وبغض، وكذب وحسد، وأكل لأموال الناس بالباطل، وصد عن سبيل الله، وقتل للأنبياء والأولياء، وسفك للدماء، وجمع للأموال بكل وسيلة محرمة، وتمرغ في الشهوات، وإفسادٌ في الأرض، وإشعالٌ للحروب، واستذلالٌ للأمم، وغير ذلك مما زينه الشيطان لهم:

<<  <  ج: ص:  >  >>