للمساهمة في دعم المكتبة الشاملة

فصول الكتاب

<<  <  ج: ص:  >  >>

﴿وَلَا يَزَالُونَ يُقَاتِلُونَكُمْ حَتَّى يَرُدُّوكُمْ عَنْ دِينِكُمْ إِنِ اسْتَطَاعُوا وَمَنْ يَرْتَدِدْ مِنْكُمْ عَنْ دِينِهِ فَيَمُتْ وَهُوَ كَافِرٌ فَأُولَئِكَ حَبِطَتْ أَعْمَالُهُمْ فِي الدُّنْيَا وَالْآخِرَةِ وَأُولَئِكَ أَصْحَابُ النَّارِ هُمْ فِيهَا خَالِدُونَ (٢١٧)[البقرة: ٢١٧].

ولكن طبيعة هذا الدين ما تزال صامدة لهذه المعركة الضارية، والأمة المسلمة القائمة بهذا الحق على قلة العدد، وضعف العدة، ما تزال بفضل الله صامدة لعمليات القمع والوحشية التي يصبها أعداء الإسلام في صحن الإسلام ليل نهار: ﴿وَلَيَنْصُرَنَّ اللَّهُ مَنْ يَنْصُرُهُ إِنَّ اللَّهَ لَقَوِيٌّ عَزِيزٌ (٤٠) الَّذِينَ إِنْ مَكَّنَّاهُمْ فِي الْأَرْضِ أَقَامُوا الصَّلَاةَ وَآتَوُا الزَّكَاةَ وَأَمَرُوا بِالْمَعْرُوفِ وَنَهَوْا عَنِ الْمُنْكَرِ وَلِلَّهِ عَاقِبَةُ الْأُمُورِ (٤١)[الحج: ٤٠ - ٤١].

والله غالب على أمره، محيط بخلقه: ﴿وَالَّذِينَ كَذَّبُوا بِآيَاتِنَا سَنَسْتَدْرِجُهُمْ مِنْ حَيْثُ لَا يَعْلَمُونَ (١٨٢)[الأعراف: ١٨٢].

فهؤلاء المكذبون الظالمون، يستدرجهم الله من حيث لا يعلمون، وهم لا يؤمنون بأن كيد الله متين، إنهم يتولى بعضهم بعضاً، ويرون قوة أوليائهم ظاهرة في الأرض، وينسون قوة الله: ﴿إِنَّ رَبَّكَ هُوَ الْقَوِيُّ الْعَزِيزُ (٦٦)[هود: ٦٦].

إنها سنة الله مع المكذبين، ومع الظالمين، ومع المجرمين، ومع المفسدين.

يرخى لهم العنان، ويملي لهم في العصيان، ويذرهم في الطغيان، ويتركهم في الفساد، استدراجاً لهم في طريق الهلكة، وإمعاناً في الكيد لهم، ولكنهم غافلون، والعاقبة للمتقين الذين يهدون بالحق وبه يعدلو: ﴿فَلَمَّا نَسُوا مَا ذُكِّرُوا بِهِ فَتَحْنَا عَلَيْهِمْ أَبْوَابَ كُلِّ شَيْءٍ حَتَّى إِذَا فَرِحُوا بِمَا أُوتُوا أَخَذْنَاهُمْ بَغْتَةً فَإِذَا هُمْ مُبْلِسُونَ (٤٤) فَقُطِعَ دَابِرُ الْقَوْمِ الَّذِينَ ظَلَمُوا وَالْحَمْدُ لِلَّهِ رَبِّ الْعَالَمِينَ (٤٥)[الأنعام: ٤٤ - ٤٥].

<<  <  ج: ص:  >  >>