ثم أتى الله بأمره الذي نصر المؤمنين بالله، فوقعت أحداث عظام، وتعدلت أحكام، وجاءت مرحلة نزول الأحكام النهائية الأخيرة كما قال سبحانه: ﴿قَاتِلُوا الَّذِينَ لَا يُؤْمِنُونَ بِاللَّهِ وَلَا بِالْيَوْمِ الْآخِرِ وَلَا يُحَرِّمُونَ مَا حَرَّمَ اللَّهُ وَرَسُولُهُ وَلَا يَدِينُونَ دِينَ الْحَقِّ مِنَ الَّذِينَ أُوتُوا الْكِتَابَ حَتَّى يُعْطُوا الْجِزْيَةَ عَنْ يَدٍ وَهُمْ صَاغِرُونَ (٢٩)﴾ [التوبة: ٢٩].
وموقف أهل الكتاب من المسلمين موقف العداوة والبغضاء، فأهل الكتاب والمشركون كلهم اجتمعوا على حرب الإسلام والمسلمين من أول يوم.
وقد ذكر الله سبحانه مواقف أهل الكتاب العدائية صريحة؛ لئلا يغتر بهم المسلمون، أو يطمئنوا إليهم، فقال سبحانه: ﴿مَا يَوَدُّ الَّذِينَ كَفَرُوا مِنْ أَهْلِ الْكِتَابِ وَلَا الْمُشْرِكِينَ أَنْ يُنَزَّلَ عَلَيْكُمْ مِنْ خَيْرٍ مِنْ رَبِّكُمْ وَاللَّهُ يَخْتَصُّ بِرَحْمَتِهِ مَنْ يَشَاءُ وَاللَّهُ ذُو الْفَضْلِ الْعَظِيمِ (١٠٥)﴾ [البقرة: ١٠٥].