فهذه أحوال اليهود والنصارى كشفها الله للمسلمين من أول يوم، وبيَّن ما هم عليه من فساد العقيدة، ومن الشرك بالله، ومن الكفر بآيات الله ورسله، وهذا لم يتغير، وهم باقون عليه إلى الآن.
أما الذي وقع فيه التعديل، فهو أحكام التعامل مع أهل الكتاب، مرحلةً بعد مرحلة، حسب المصلحة.
فقد جاء زمان يقال فيه للمسلمين: ﴿وَدَّ كَثِيرٌ مِنْ أَهْلِ الْكِتَابِ لَوْ يَرُدُّونَكُمْ مِنْ بَعْدِ إِيمَانِكُمْ كُفَّارًا حَسَدًا مِنْ عِنْدِ أَنْفُسِهِمْ مِنْ بَعْدِ مَا تَبَيَّنَ لَهُمُ الْحَقُّ فَاعْفُوا وَاصْفَحُوا حَتَّى يَأْتِيَ اللَّهُ بِأَمْرِهِ إِنَّ اللَّهَ عَلَى كُلِّ شَيْءٍ قَدِيرٌ (١٠٩)﴾ [البقرة: ١٠٩].