استقبلوه بالدسائس، والأكاذيب، والشبهات، والفتن، يلقونها في الصف المسلم في المدينة بكافة الطرق الملتوية الماكرة التي يتقنها اليهود.
وشككوا في الرسول ﷺ وهم يعرفونه كما يعرفون أبناءهم كما قال سبحانه: ﴿الَّذِينَ آتَيْنَاهُمُ الْكِتَابَ يَعْرِفُونَهُ كَمَا يَعْرِفُونَ أَبْنَاءَهُمْ وَإِنَّ فَرِيقًا مِنْهُمْ لَيَكْتُمُونَ الْحَقَّ وَهُمْ يَعْلَمُونَ (١٤٦)﴾ [البقرة: ١٤٦].
واحتضنوا المنافقين، وأمدوهم بالشبهات التي ينشرونها في جو المسلمين، وزودوهم بالتهم الباطلة، والأكاذيب المفتراة: ﴿يُرِيدُونَ لِيُطْفِئُوا نُورَ اللَّهِ بِأَفْوَاهِهِمْ وَاللَّهُ مُتِمُّ نُورِهِ وَلَوْ كَرِهَ الْكَافِرُونَ (٨)﴾ [الصف: ٨].
وما فعلوه في حادث تحويل القبلة، وما فعلوه في حادث الإفك، وما فعلوه من الغدر برسول الله، وما فعلوه من الغدر في كل مناسبة، ليس إلا صورة من هذا الكيد اللئيم.