وقد طلبوا من النبي ﷺ أن ينزل عليهم كتابًا من السماء كما قال سبحانه: ﴿يَسْأَلُكَ أَهْلُ الْكِتَابِ أَنْ تُنَزِّلَ عَلَيْهِمْ كِتَابًا مِنَ السَّمَاءِ فَقَدْ سَأَلُوا مُوسَى أَكْبَرَ مِنْ ذَلِكَ فَقَالُوا أَرِنَا اللَّهَ جَهْرَةً فَأَخَذَتْهُمُ الصَّاعِقَةُ بِظُلْمِهِمْ ثُمَّ اتَّخَذُوا الْعِجْلَ مِنْ بَعْدِ مَا جَاءَتْهُمُ الْبَيِّنَاتُ فَعَفَوْنَا عَنْ ذَلِكَ وَآتَيْنَا مُوسَى سُلْطَانًا مُبِينًا (١٥٣)﴾ [النساء: ١٥٣].
وقد تحرشوا بالمسلمين في المدينة، ونقضوا عهودهم مرة بعد مرة، مما أدى إلى وقائع بني قينقاع، وبني النضير، وبني قريظة، وخيبر، وأَلَّبوا المشركين على المسلمين في الأحزاب، وكانوا أساس الفتنة الكبرى التي قتل فيها الخليفة الراشد عثمان ﵁، وتفرق بعدها شمل المسلمين إلى حد كبير، وكانوا أساس الفتنة فيما وقع بين علي ومعاوية ﵄.
وقادوا حملة الوضع والدس في كتب التفسير والحديث والسيرة.
وكانوا من الممهدين لحملة الطغاة التتار على بغداد، وتقويض الخلافة الإسلامية.