الإسلام هو دين الله الذي جاءت به جميع الرسل قرنًا بعد قرن، وأمةً بعد أمة: ﴿إِنَّ الدِّينَ عِنْدَ اللَّهِ الْإِسْلَامُ وَمَا اخْتَلَفَ الَّذِينَ أُوتُوا الْكِتَابَ إِلَّا مِنْ بَعْدِ مَا جَاءَهُمُ الْعِلْمُ بَغْيًا بَيْنَهُمْ وَمَنْ يَكْفُرْ بِآيَاتِ اللَّهِ فَإِنَّ اللَّهَ سَرِيعُ الْحِسَابِ (١٩)﴾ [آل عمران: ١٩].
وقال الله تعالى: ﴿وَمَنْ يَبْتَغِ غَيْرَ الْإِسْلَامِ دِينًا فَلَنْ يُقْبَلَ مِنْهُ وَهُوَ فِي الْآخِرَةِ مِنَ الْخَاسِرِينَ (٨٥)﴾ [آل عمران: ٨٥].
وكل من دان بغير الإسلام فهو كافرٌ مخلدٌ في النار، سواءً كان من اليهود أو النصارى أو المجوس أو غيرهم.
فاليهود كفار؛ لأنهم قتلوا الأنبياء، وقالوا عزين بن الله، وكذبوا بعيسى ﷺ، ومن أسلم منهم فله الأجر مرتين؛ لإيمانه بموسى ﷺ، وإيمانه بمحمدٍ ﷺ.
والنصارى كفار؛ لأنهم قالوا: إن الله ثالث ثلاثة، وقالوا: إن المسيح بن الله، وكذبوا محمدًا ﷺ، ومن أسلم منهم فله الأجر مرتين؛ لإيمانهم بعيسى ﷺ وإيمانهم بمحمد ﷺ، ثم ضاعف الله الأجر وتكرم بمغفرةٍ ورحمة لكل من دخل في الإسلام من هذه الأمة: ﴿يَاأَيُّهَا الَّذِينَ آمَنُوا اتَّقُوا اللَّهَ وَآمِنُوا بِرَسُولِهِ يُؤْتِكُمْ كِفْلَيْنِ مِنْ رَحْمَتِهِ وَيَجْعَلْ لَكُمْ نُورًا تَمْشُونَ بِهِ وَيَغْفِرْ لَكُمْ وَاللَّهُ غَفُورٌ رَحِيمٌ (٢٨) لِئَلَّا يَعْلَمَ أَهْلُ الْكِتَابِ أَلَّا يَقْدِرُونَ عَلَى شَيْءٍ مِنْ فَضْلِ اللَّهِ وَأَنَّ الْفَضْلَ بِيَدِ اللَّهِ يُؤْتِيهِ مَنْ يَشَاءُ وَاللَّهُ ذُو الْفَضْلِ الْعَظِيمِ (٢٩)﴾ [الحديد: ٢٨ - ٢٩].