تلقى أصحاب النبي ﷺ منه وسائل وأساليب الدعوة عمليًا، وتحملوا مسؤولية الدعوة بعده ﵊، فضَحَّوا براحتهم، وشهواتهم، وتركوا ديارهم، وأهلهم، وأموالهم، من أجل إعلاء كلمة الله، وبذلوا أنفسهم، وأموالهم، وأوقاتهم لنشر الدين في العالم.
فساروا دعاةً إلى الله ﷿، يحملون لا إله إلا الله لتدخل كل بيت في مشارق الأرض ومغاربها، في الشام والعراق، وفي مصر وشمال أفريقيا وفي روسيا وما وراء النهر وفي غيرها من البلدان.
وفُتحت هذه البلاد، وانتشر فيها الإسلام، وحل فيها التوحيد بدل الشرك والإيمان بدل الكفر، والعدل والإحسان بدل الظلم والعدوان.
وظهر فيها من العلماء والدعاة والعُبَّاد والزُّهَّاد والصالحين والمجاهدين ما تَقرُّ به عين كل مسلم.
(١) متفق عليه، أخرجه البخاري برقم: (٦٤٢٩)، واللفظ له، ومسلم برقم: (٢١٢/ ٢٥٣٣).