للمساهمة في دعم المكتبة الشاملة

فصول الكتاب

<<  <  ج: ص:  >  >>

الأحكام: ﴿قُلْ هَذِهِ سَبِيلِي أَدْعُو إِلَى اللَّهِ عَلَى بَصِيرَةٍ أَنَا وَمَنِ اتَّبَعَنِي وَسُبْحَانَ اللَّهِ وَمَا أَنَا مِنَ الْمُشْرِكِينَ (١٠٨)[يوسف: ١٠٨].

ووضع الشيء في غير موضعه ظلم، والتصرف في ملك الغير بغير إذنه ظلم، وعدم أداء الأمانة ظلم، والمسلم عليه حق وهو عبادة الله وحده لا شريك له، وله حق وهو دخول الجنة إذا أدى حق الله، وعليه واجب وهو الدعوة إلى الله، فالمسلم ميدانه الدعوة إلى الله، فإذا لم يستعمل نفسه في ميدانه، ولم يؤد الأمانة، فهو ظالم لنفسه، وظالم لغيره، والله لا يحب الظالمين: ﴿فَإِنْ لَمْ يَسْتَجِيبُوا لَكَ فَاعْلَمْ أَنَّمَا يَتَّبِعُونَ أَهْوَاءَهُمْ وَمَنْ أَضَلُّ مِمَّنِ اتَّبَعَ هَوَاهُ بِغَيْرِ هُدًى مِنَ اللَّهِ إِنَّ اللَّهَ لَا يَهْدِي الْقَوْمَ الظَّالِمِينَ (٥٠)[القصص: ٥٠].

وجهد الداعي إلى الله نوعان:

جهد على الكافر حتى يأتي عنده الإيمان.

وجهد على المسلم ضعيف الإيمان، ليقوى إيمانه، وتحسن أعماله، فإذا زاد إيمانه جاءت عنده الرغبة في الأعمال الصالحة كلها من عبادة، ودعوة، وتعليم، وإحسان إلى الخلق، وحسن خلق وغيرها من أنواع الطاعات والعبادات: ﴿وَلْتَكُنْ مِنْكُمْ أُمَّةٌ يَدْعُونَ إِلَى الْخَيْرِ وَيَأْمُرُونَ بِالْمَعْرُوفِ وَيَنْهَوْنَ عَنِ الْمُنْكَرِ وَأُولَئِكَ هُمُ الْمُفْلِحُونَ (١٠٤)[آل عمران: ١٠٤].

والدعوة إلى الله على منهاج النبوة واجبة على كل مسلم ومسلمة بحسب ما لديه من الإيمان والعلم الشرعي، يدعو إلى الله، ويحيي السنن، ويميت البدع، وينصر الحق، ويخذل الباطل، ويكون قدوة لغيره، يفعل الخير، ويدعو إليه، وينتهي عن الشر، ويحذر منه.

<<  <  ج: ص:  >  >>