وَترْجم لحَدِيث أنس " بَاب خدمَة الصغار الْكِبَار ".
قلت: رَضِي الله عَنْك! وهم الشَّارِح البُخَارِيّ فِي قَوْله: " إِذا كَانَ مُسكرا " وَقَالَ: إِن النَّهْي عَن الخليطين عَام وَإِن لم يسكر كثيرهما لسرعة سريان الْإِسْكَار إِلَيْهِمَا من حَيْثُ لَا يشْعر بِهِ.
وَلَا يلْزم البُخَارِيّ ذَلِك. إِمَّا لِأَنَّهُ يرى جَوَاز الخلطيين قبل الْإِسْكَار. وَإِمَّا لِأَنَّهُ ترْجم على مَا يُطَابق الحَدِيث الأول - أعنى حَدِيث أنس - وَلَا شكّ أَن الَّذِي كَانَ يسْقِيه للْقَوْم حِينَئِذٍ مُسكر. وَلِهَذَا دخل عِنْدهم فِي عُمُوم التَّحْرِيم للخمر. وَقَالَ أنس: وَإِنَّا لنعدّها يؤمئذٍ الْخمر دلّ على أَنه مُسكر.
وَأما قَوْله: " لَا يَجْعَل إدامين فِي إدام " فيطابق حَدِيث جَابر وَأبي قَتَادَة وَيكون النَّهْي معلّلاً بعلل مُسْتَقلَّة. إِمَّا تحقق إسكار الْكثير. وَإِمَّا يُوقع الْإِسْكَار بالاختلاط سَرِيعا. وَإِمَّا الْإِسْرَاف والشدة. وَالتَّعْلِيل بالإسراف مبيّن فِي حَدِيث النَّهْي عَن قرَان التَّمْر هَذَا. وَالتَّمْرَتَانِ نوع وَاحِد فَكيف بالمتعدد.
(١٦٢ - (٤) بَاب شرب اللَّبن. وَقَالَ عزّ وجلّ: {وإنّ لكم فِي الْأَنْعَام لعبرةً نسقيكم مِمَّا فِي بطونه من فرثٍ ودمٍ لَبَنًا خَالِصا سائغاً للشاربين} [النَّحْل: ٦٦] .
فِيهِ أَبُو هُرَيْرَة: قَالَ: أَتَى النَّبِي -[صلى الله عَلَيْهِ وَسلم]- لَيْلَة أسرى بِهِ بقدح لبن] وقدح
يهدف المشروع لجمع ما يحتاجه طالب العلم من كتب وبحوث، في العلوم الشرعية وما يتعلق بها من علوم الآلة، في صيغة نصية قابلة للبحث والنسخ.
وهو مشروع مجاني لا يهدف للربح ولا يتلقى مقابل من المؤلفين نظير نشر كتبهم.
لدعم المشروع*: https://ftp.shamela.ws/page/contribute
*تنويه هام: جميع المساهمات توجه للمصاريف التشغيلية من صف وتدقيق للكتب ونحو ذلك.