فَقَالَ: أكلّ ولدك نحلت مثله؟ قَالَ: لَا. [قَالَ:] فأرجعه.
وَقد ذكره البُخَارِيّ فِي كتاب الشَّهَادَات، وَقَالَ فِيهِ: لَا أشهد على جور.
قلت: رَضِي الله عَنْك {جَمِيع مَا فِي التَّرْجَمَة يظْهر استخراجه من حَدِيث النُّعْمَان. إِلَّا قَوْله: " وَمَا يَأْكُل من مَال وَلَده بِالْمَعْرُوفِ وَلَا يتَعَدَّى " وَوجه مُنَاسبَة هَذِه الزِّيَادَة للْحَدِيث، أَن الاعتصار انتزاع من ملك الْوَلَد بعد تحَققه،
كأكله من مَاله بِالْمَعْرُوفِ، فَإِنَّهُ انتزاع. وَكَأَنَّهُ حقق معنى الاعتصار من الحَدِيث وتمكّن الْأَب مِنْهُ بالوفاق على أَن لَهُ أَن يَأْكُل من مَاله. فَإِذا انتزع مَا يَأْكُلهُ من مَاله الْأَصْلِيّ، وَلم يتَقَدَّم لَهُ فِيهِ ملك، فَلِأَن ينتزع مَا وهبه لحقه السَّابِق فِيهِ أولى.
(٢٢٩ - (٣) بَاب هبة الْمَرْأَة لغير زَوجهَا، وعتقها إِذا كَانَ لَهَا زوج، فَهُوَ جَائِز إِن لم تكن سَفِيهَة فَإِذا كَانَت سَفِيهَة فَلم يجز)
قَالَ تَعَالَى: {وَلَا تُؤْتوا السُّفَهَاء أَمْوَالكُم} [النِّسَاء: ١٥] .
فِيهِ أَسمَاء: قَالَت يَا رَسُول الله} مَالِي مالّ إِلَّا مَا أَدخل عَليّ الزبير فأتصدق؟ قَالَ: تصدقي وَلَا توعى فيوعى الله عَلَيْك وَقَالَ مرّة: انفقي وَلَا تحصي، فيحصى الله عَلَيْك.
يهدف المشروع لجمع ما يحتاجه طالب العلم من كتب وبحوث، في العلوم الشرعية وما يتعلق بها من علوم الآلة، في صيغة نصية قابلة للبحث والنسخ.
وهو مشروع مجاني لا يهدف للربح ولا يتلقى مقابل من المؤلفين نظير نشر كتبهم.
لدعم المشروع*: https://ftp.shamela.ws/page/contribute
*تنويه هام: جميع المساهمات توجه للمصاريف التشغيلية من صف وتدقيق للكتب ونحو ذلك.