قلت: رَضِي الله عَنْك {وَجه الْمُطَابقَة يتَبَيَّن بمقصوده. وَإِنَّمَا قصد الرَّد على من زعم أَن الْأُم يجب عَلَيْهَا نَفَقَة وَلَدهَا بعد أَبِيه، وإرضاعه لدخولها فِي إِطْلَاق: " وعَلى الْوَارِث مثل ذَلِك " فَبين البُخَارِيّ أَن الْأُم كَانَت كلا على الْأَب وَاجِبَة النَّفَقَة عَلَيْهِ. وَمن هُوَ كل بالاصالة لَا يقدر على شَيْء فِي الْغَالِب. كَيفَ أَن يتَوَجَّه عَلَيْهِ أَن ينْفق على غَيره؟ وَبِحَدِيث أم سَلمَة فَإِنَّهُ صَرِيح فِي إنفاقها على بنيها فضلا، وتطوعاً. وَبِحَدِيث هِنْد فَإِنَّهُ أوجب لَهَا أَن تَأْخُذ من مَال زَوجهَا نَفَقَة بنيه، من حَيْثُ لَا يشْعر. فَإِذا كَانَت سَاقِطَة عَنْهَا فِي حَيَاته، فَالْأَصْل اسْتِصْحَاب حَال السُّقُوط بعد الْوَفَاة.
(٢٥٤ - (٤) بَاب المراضع من المواليات وغيرهن.)
فِيهِ أم حَبِيبَة: زوج النَّبِي -[صلى الله عَلَيْهِ وَسلم]-: قَالَت يَا رَسُول الله} انكح أُخْتِي بنت أبي سُفْيَان. قَالَ: وتحبين ذَلِك؟ قَالَت: نعم، لست لَك بمخلية، وَأحب من شاركني فِي الْخَيْر أُخْتِي. فَقَالَ: إِن ذَلِك لَا يحل لي. فَقلت: يَا رَسُول الله! إِنَّا نتحدث أَنَّك تُرِيدُ أَن تنْكح درة بنت أبي سَلمَة فَقَالَ: ابْنة أم سَلمَة؟ فَقلت: نعم. فَقَالَ: فوَاللَّه لَو لم تكن ربيبتي فِي حجري مَا حلت لي، إِنَّهَا ابْنة أخي من الرضَاعَة. أرضعتني وَأَبا سَلمَة ثويبة. فَلَا تعرضن على بناتكن وَلَا أخواتكن.
يهدف المشروع لجمع ما يحتاجه طالب العلم من كتب وبحوث، في العلوم الشرعية وما يتعلق بها من علوم الآلة، في صيغة نصية قابلة للبحث والنسخ.
وهو مشروع مجاني لا يهدف للربح ولا يتلقى مقابل من المؤلفين نظير نشر كتبهم.
لدعم المشروع*: https://ftp.shamela.ws/page/contribute
*تنويه هام: جميع المساهمات توجه للمصاريف التشغيلية من صف وتدقيق للكتب ونحو ذلك.