الْكلأ والعشب الْكثير، وَكَانَت مِنْهَا أجادبُ أَمْسَكت المَاء فنفع الله بهَا النَّاس، فَشَرِبُوا وَسقوا وزرعوا، وَأصَاب مِنْهَا طَائِفَة أُخْرَى، إِنَّمَا هِيَ قيعان لَا تمسك مَاء، وَلَا تنْبت كلأ. فَذَلِك مثل من فقه فِي دين الله، ونفعني مَا بَعَثَنِي الله بِهِ، فَعلم وَعلم، وَمثل من لم يرفع بذلك رَأْسا، وَلم يقبل هدى الله الَّذِي أرْسلت بِهِ.
وَقَالَ اسحاق قيلت المَاء مَكَان " قبلت ".
قلت: رَضِي الله عَنْك! إِن قَالَ قَائِل: مَا موقع فضل الْعلم والتعلم من الحَدِيث؟ وَإِنَّمَا هُوَ تَمْثِيل للحالين.
قيل لَهُ: قد شبة صَاحب الْعلم فِي نَفعه لِلْخلقِ بالغيث، وَشبه متحمل الْعلم فِي ذكائه بِالْأَرْضِ الطّيبَة المنبتة. وناهيك بهما فضلا.
(١٣ - (٤) بَاب رفع الْعلم، وَظُهُور الْجَهْل)
وَقَالَ ربيعَة: لَا يَنْبَغِي لأحد عِنْده شَيْء من الْعلم أَن يضيع نَفسه
يهدف المشروع لجمع ما يحتاجه طالب العلم من كتب وبحوث، في العلوم الشرعية وما يتعلق بها من علوم الآلة، في صيغة نصية قابلة للبحث والنسخ.
وهو مشروع مجاني لا يهدف للربح ولا يتلقى مقابل من المؤلفين نظير نشر كتبهم.
لدعم المشروع*: https://ftp.shamela.ws/page/contribute
*تنويه هام: جميع المساهمات توجه للمصاريف التشغيلية من صف وتدقيق للكتب ونحو ذلك.