فِيهِ عبيد الله بن عدي بن الْخِيَار: أَنه دخل على عُثْمَان - رَضِي الله عَنهُ - وَهُوَ مَحْصُور، وَقَالَ: إِنَّك إِمَام عَامَّة] وَنزل بك مَا نرى [، وَيُصلي لنا إِمَام فتْنَة، ونتحرج، فَقَالَ: الصَّلَاة أحسن مَا يعْمل النَّاس. فَإِذا أَحْسنُوا فَأحْسن مَعَهم. وَإِذا أساؤا فاجتنب إساءتهم.
وَكَانَ الزُّهْرِيّ لَا يرى الصَّلَاة خلف المخنث، إِلَّا من ضَرُورَة لَا بُد مِنْهَا.
وَفِيه أنس بن مَالك: قَالَ النَّبِي [صلى الله عَلَيْهِ وَسلم] لأبي ذَر: أسمع وأطع، وَلَو لحبشي كَانَ رَأسه زبيبة.
قلت: رَضِي الله عَنْك {إِن قلت: مَا وَجه مُطَابقَة الحَدِيث الآخر للتَّرْجَمَة. وَهل وصف الإِمَام فِيهِ إِلَّا بِكَوْنِهِ حَبَشِيًّا. فَأَيْنَ هَذَا من كَونه مفتوناً أَو مبتدعاً؟ .
قلت: السِّيَاق يرشد إِلَى إِيجَاب طَاعَته، وَإِن كَانَ أبعد النَّاس عَن أَن يطاع، لِأَن مثل هَذِه الصّفة إِنَّمَا تُوجد فِي أعجمي حَدِيث الْعَهْد، دخيلٍ فِي الْإِسْلَام. وَمثل هَذَا فِي الْغَالِب لَا يَخْلُو من نقص فِي دينه، وَلَو لم يكن إِلَّا الْجَهْل اللَّازِم لأمثاله، وَمَا يَخْلُو الْجَاهِل إِلَى هَذَا الْحَد من ارْتِكَاب الْبِدْعَة، واقتحام الْفِتْنَة. وَالله أعلم. وَلَو لم يكن إِلَّا فِي افتنانه بِنَفسِهِ حَتَّى تقدم للْإِمَامَة، وَلَيْسَ من أَهلهَا، لِأَن لَهَا أَهلا من الْحسب، وَالنّسب، وَالْعلم. فَتَأمل ذَلِك.
(٤٥ - (٥) بَاب تَخْفيف الإِمَام فِي الْقيام، وإتمام الرُّكُوع وَالسُّجُود)
فِيهِ ابْن مَسْعُود: إِن رجلا قَالَ: وَالله يَا رَسُول الله} إِنِّي لأتأخر عَن صَلَاة
يهدف المشروع لجمع ما يحتاجه طالب العلم من كتب وبحوث، في العلوم الشرعية وما يتعلق بها من علوم الآلة، في صيغة نصية قابلة للبحث والنسخ.
وهو مشروع مجاني لا يهدف للربح ولا يتلقى مقابل من المؤلفين نظير نشر كتبهم.
لدعم المشروع*: https://ftp.shamela.ws/page/contribute
*تنويه هام: جميع المساهمات توجه للمصاريف التشغيلية من صف وتدقيق للكتب ونحو ذلك.