وَالنُّقْصَان أَن يكلفه طَلَاق زَوْجَتَيْنِ فَطلق وَاحِدَة أَو على الثَّلَاث فَطلق طَلْقَة أَو اثْنَتَيْنِ أَو قَالَ قل طَلقتهَا فَقَالَ فارقتها أَو قَالَ طلق إِحْدَى زوجتيك فعين وَاحِدَة وَطَلقهَا فَإِن التَّعْلِيل دَلِيل تبرمه بالمطلقة أما إِذا ترك التورية وَهُوَ فَقِيه قَادر ومعترف بِأَن الْإِكْرَاه لم يدهشه عَن ذكر التورية فَفِيهِ خلاف وَالظَّاهِر أَنه يَقع وَيجْعَل ذَلِك دَلِيل الِاخْتِيَار
وَالنَّظَر بعد هَذَا فِي طرفين
أَحدهمَا التَّصَرُّفَات المتأثرة بِالْإِكْرَاهِ وَالْإِكْرَاه يسْقط أثر التَّصَرُّفَات عندنَا قطعا إِلَّا فِي خَمْسَة مَوَاضِع
الأول الْإِسْلَام فَإِنَّهُ يجوز إِكْرَاه الْحَرْبِيّ عَلَيْهِ فَيصح إِسْلَامه وَإِلَّا فَتبْطل فَائِدَة الْإِكْرَاه وَفِي إِسْلَام الذِّمِّيّ الْمُكْره خلاف وَالأَصَح أَنه لَا يَصح
الثَّانِي الْإِرْضَاع وَلَا يُخرجهُ الْإِكْرَاه عَن كَونه محرما لِأَنَّهُ مَنُوط بوصول اللَّبن إِلَى الْجوف لَا بِالْقَصْدِ
الثَّالِث الْقَتْل على أحد الْقَوْلَيْنِ فَإِنَّهُ يُوجب الْقصاص على قَول لِأَن الْإِكْرَاه لم يرفع الْإِثْم
الرَّابِع الْمُكْره على الزِّنَا على أحد الْقَوْلَيْنِ يحد لِأَن حُصُول الانتشار دلَالَة الِاخْتِيَار فَإِنَّهُ لَا يحصل بِالْإِكْرَاهِ ومأخذ الْقَوْلَيْنِ تردد فِي تصور الْإِكْرَاه
الْخَامِس إِذا علق الطَّلَاق على الدُّخُول فأكره على الدُّخُول فَفِيهِ قَولَانِ مأخذهما أَن الصّفة لَا يشْتَرط فِيهَا الْقَصْد بل يَكْفِي الِاسْم
أما البيع فَيبْطل بالإكره وَقَالَ أَبُو حنيفَة رَحمَه الله ينْعَقد وَلَا يلْزم
يهدف المشروع لجمع ما يحتاجه طالب العلم من كتب وبحوث، في العلوم الشرعية وما يتعلق بها من علوم الآلة، في صيغة نصية قابلة للبحث والنسخ.
وهو مشروع مجاني لا يهدف للربح ولا يتلقى مقابل من المؤلفين نظير نشر كتبهم.
لدعم المشروع*: https://ftp.shamela.ws/page/contribute
*تنويه هام: جميع المساهمات توجه للمصاريف التشغيلية من صف وتدقيق للكتب ونحو ذلك.