بِعَينهَا، فَالْمُرَاد بقوله - صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّم َ - بيع الْأَعْيَان، وَالله أعلم، وَعبر بالسلف، أَو السّلم عَن البيع، وَبيع عين الثَّمَرَة قبل ظُهُورهَا لَا تجوز، وَالسّلم الْمُتَعَلّق بِالْعينِ لَا يجوز بِالْإِجْمَاع. وَالله أعلم.
وَعَن أبي البخْترِي قَالَ: " سَأَلت ابْن عمر - رَضِي الله عَنْهُمَا - عَن السّلم فِي النّخل، فَقَالَ: نهى عمر - رَضِي الله عَنهُ - عَن بيع التَّمْر حَتَّى يصلح، وَنهى عَن (الْوَرق بِالذَّهَب نساً) بناجز "، أخرجه البُخَارِيّ فِي الصَّحِيح، وَإِنَّمَا أَرَادَ بِهِ بيع الْعين. وَالله أعلم.
مَسْأَلَة (١١٣) :
وَيصِح السّلم حَالا، كَمَا يَصح مُؤَجّلا. وَقَالَ أَبُو حنيفَة - رَحمَه الله -: " إِنَّه لَا يَصح ".
رُوِيَ عَن عَائِشَة - رَضِي الله عَنْهَا -: أَن النَّبِي - صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّم َ - ابْتَاعَ من أَعْرَابِي جزوراً بِتَمْر، وَكَانَ يرى أَن التَّمْر عِنْده، فَإِذا بعضه عِنْده، وَبَعضه لَيْسَ عِنْده، فَقَالَ لَهُ: هَل لَك أَن تَأْخُذ بعض
يهدف المشروع لجمع ما يحتاجه طالب العلم من كتب وبحوث، في العلوم الشرعية وما يتعلق بها من علوم الآلة، في صيغة نصية قابلة للبحث والنسخ.
وهو مشروع مجاني لا يهدف للربح ولا يتلقى مقابل من المؤلفين نظير نشر كتبهم.
لدعم المشروع*: https://ftp.shamela.ws/page/contribute
*تنويه هام: جميع المساهمات توجه للمصاريف التشغيلية من صف وتدقيق للكتب ونحو ذلك.