وروى الشَّافِعِي - رَحمَه الله - بِإِسْنَادِهِ حَدِيث أبي رمثة حِين دخل مَعَ أَبِيه على رَسُول الله - صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّم َ - وَفِيه قَالَ رَسُول الله - صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّم َ - " من هَذَا مَعَك؟ " قَالَ: " ابْني "، قَالَ: " أما إِنَّه لَا يجني عَلَيْك، وَلَا تجني عَلَيْهِ "، وَرُوِيَ من وَجه آخر، وَفِيه: " وَقَرَأَ رَسُول الله - صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّم َ - {وَلَا تزر وَازِرَة وزر أُخْرَى} ، وهم فِي شركَة الْمُفَاوضَة يؤاخذون الشَّرِيك بِجِنَايَة شَرِيكه.
احْتَجُّوا بِمَا رُوِيَ عَن أبي عُبَيْدَة عَن عبد الله قَالَ: " اشتركت أَنا وعمار وَسعد فِيمَا نصيب يَوْم بدر، قَالَ: فجَاء سعد بأسيرين، وَلم أجئ أَنا وعمار بِشَيْء ".
هَذَا مُرْسل؛ أَبُو عُبَيْدَة لم يسمع من أَبِيه إِلَّا أَنه حسن، وَلَيْسَ فِيهِ حجَّة لمن أجَاز شركَة الْأَبدَان؛ لِأَن الْغَنِيمَة شركَة لمن شهد الْوَقْعَة وَأهل الْخمس، دون عقد الشّركَة، وَلَا تَأْثِير للْعقد فِي كَون الْغَنِيمَة بَينهمَا. وَالله أعلم.
مَسْأَلَة (١٢٨) :
وَالْكَفَالَة ببدن من عَلَيْهِ المَال صَحِيحَة فِي أحد الْقَوْلَيْنِ، وَهُوَ قَول أبي حنيفَة، رَحمَه الله، وباطلة فِي القَوْل الآخر،
يهدف المشروع لجمع ما يحتاجه طالب العلم من كتب وبحوث، في العلوم الشرعية وما يتعلق بها من علوم الآلة، في صيغة نصية قابلة للبحث والنسخ.
وهو مشروع مجاني لا يهدف للربح ولا يتلقى مقابل من المؤلفين نظير نشر كتبهم.
لدعم المشروع*: https://ftp.shamela.ws/page/contribute
*تنويه هام: جميع المساهمات توجه للمصاريف التشغيلية من صف وتدقيق للكتب ونحو ذلك.