مَسْأَلَة (١٤٤) :
وَفِي تضمين الْأَجِير الْمُشْتَرك مَا تلف فِي يَده من غير تَعديَة قَولَانِ. وَقَالَ (أَبُو حنيفَة) - رَحمَه الله -: " مَا تلف بِفِعْلِهِ ضمنه وَإِن لم يكن مفرطاً فِيهِ، وَمَا تلف بِغَيْر فعله فَلَا يضمنهُ ".
رُوِيَ عَن عَليّ - رَضِي الله عَنهُ - أَنه كَانَ يضمن الصناع، وَقَالَ: " لَا يصلح النَّاس إِلَّا ذَاك ".
وَرُوِيَ عَن عمر - رَضِي عَنهُ - تضمين بعض الصناع، من وَجه فِيهِ نظر.
وَقضى شُرَيْح على قصار أَو صباغ بِالضَّمَانِ.
وَعَن الْفُقَهَاء السَّبْعَة من التَّابِعين أَنهم كَانُوا يَقُولُونَ: " الغسال، والصواغ، والخياط، وَأَصْحَاب الصناعات كلهم ضامنون لكل مَا وَقع إِلَيْهِم ".
وَمِمَّنْ قَالَ: " لَا يضمن " عَطاء بن أبي رَبَاح، قَالَ: " لَا ضَمَان على صانع، وَلَا على أجِير "، ذَكرْنَاهُ فِي السّنَن.
وَرُوِيَ عَن عَليّ - رَضِي الله عَنهُ، من وَجه لَا يثبت مثله - أَنه كَانَ لَا يضمن أحدا من الأجراء، ذَكرْنَاهُ فِي السّنَن.
يهدف المشروع لجمع ما يحتاجه طالب العلم من كتب وبحوث، في العلوم الشرعية وما يتعلق بها من علوم الآلة، في صيغة نصية قابلة للبحث والنسخ.
وهو مشروع مجاني لا يهدف للربح ولا يتلقى مقابل من المؤلفين نظير نشر كتبهم.
لدعم المشروع*: https://ftp.shamela.ws/page/contribute
*تنويه هام: جميع المساهمات توجه للمصاريف التشغيلية من صف وتدقيق للكتب ونحو ذلك.