جَنَازَة، فَلَمَّا انْصَرف قَالَ: أههنا من آل فلَان أحد؟ ، فَقَالَ ذَاك مرَارًا، فَقَامَ رجل يجر إزَاره (من مُؤخر النَّاس) ، فَقَالَ لَهُ رَسُول الله - صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّم َ -: أما إِنِّي لم أنوه بِاسْمِك إِلَّا لخير، إِن فلَانا لرجل مِنْهُم مأسور بِدِينِهِ، فَلَو رَأَيْت أَهله، وَمن يتحرون بأَمْره قَامُوا، فقضوا عَنهُ ".
وَفِي هذَيْن الْحَدِيثين بَيَان جَوَاز إنْشَاء الضَّمَان على الْمَيِّت بعد مَوته، وَإِن لم يضمنهُ الضَّامِن عَنهُ فِي حَال حَيَاته، بِخِلَاف مَذْهَب الْعِرَاقِيّين. وَبِاللَّهِ التَّوْفِيق، وَالله أعلم بِالصَّوَابِ.
مَسْأَلَة (١٢٧) :
شركَة الْمُفَاوضَة بَاطِلَة - وَقَالَ أَبُو حنيفَة - رَحمَه الله -: " إِنَّهَا جَائِزَة ".
وَدَلِيلنَا من طَرِيق الْخَبَر مَا فِي حَدِيث بَرِيرَة - الْمُتَّفق على صِحَّته - عَن عَائِشَة - رَضِي الله عَنْهَا - قَالَت: " ثمَّ قَامَ رَسُول الله - صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّم َ - فِي النَّاس، فَحَمدَ الله، وَأثْنى عَلَيْهِ، ثمَّ قَالَ: مَا بَال رجال يشترطون شُرُوطًا لَيست فِي كتاب الله، مَا كَانَ من شَرط لَيْسَ فِي كتاب الله فَهُوَ بَاطِل، وَإِن كَانَ مائَة شَرط ".
يهدف المشروع لجمع ما يحتاجه طالب العلم من كتب وبحوث، في العلوم الشرعية وما يتعلق بها من علوم الآلة، في صيغة نصية قابلة للبحث والنسخ.
وهو مشروع مجاني لا يهدف للربح ولا يتلقى مقابل من المؤلفين نظير نشر كتبهم.
لدعم المشروع*: https://ftp.shamela.ws/page/contribute
*تنويه هام: جميع المساهمات توجه للمصاريف التشغيلية من صف وتدقيق للكتب ونحو ذلك.