هَذَا حَدِيث فِي رُوَاته من نسب فِي آخر عمره إِلَى سوء الْحِفْظ، وَهُوَ جرير ابْن عبد الحميد، وَفِيهِمْ من لَا يعرف بِمَا يثبت بِهِ حَدِيثه، وَهُوَ يُوسُف بن الزبير، أَو الزبير بن يُوسُف، مولى لآل الزبير، وَعبد الله بن الزبير - رَضِي الله عَنهُ - كَأَنَّهُ لم يشْهد الْقِصَّة لصغره. وَأما حديثنا فرواته مَشْهُورُونَ بِالْحِفْظِ وَالْفِقْه وَالْأَمَانَة. وَعَائِشَة - رَضِي الله عَنْهَا - تخبر عَن الْقِصَّة كَأَنَّهَا شهدتها.
ثمَّ إِن ثَبت يحْتَمل أَن يكون المُرَاد بقوله: لَيْسَ لَك بِأَخ شبها، وَإِن كَانَ لَك بِحكم الْفراش أَخا؛ فَلَا يكون لقَوْله: " هُوَ أَخُوك يَا عبد (بن زَمعَة) " مُخَالفا، فقد ألحقهُ بالفراش، حَتَّى حكم لَهُ بِالْمِيرَاثِ. (وَبِاللَّهِ التَّوْفِيق، وَهُوَ سُبْحَانَهُ وَتَعَالَى أعلم بِالصَّوَابِ) .
مَسْأَلَة (١٣٢) :
الْعَارِية مَضْمُونَة. وَقَالَ أَبُو حنيفَة - رَحمَه الله -: " إِنَّهَا أَمَانَة ".
وَدَلِيلنَا من طَرِيق الْخَبَر مَا عِنْد / أبي دَاوُد عَن مُسَدّد عَن يحيى عَن ابْن أبي عرُوبَة عَن قَتَادَة عَن الْحسن عَن سَمُرَة عَن النَّبِي - صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّم َ - قَالَ: " على الْيَد مَا أخذت حَتَّى تُؤدِّي "، ثمَّ إِن
يهدف المشروع لجمع ما يحتاجه طالب العلم من كتب وبحوث، في العلوم الشرعية وما يتعلق بها من علوم الآلة، في صيغة نصية قابلة للبحث والنسخ.
وهو مشروع مجاني لا يهدف للربح ولا يتلقى مقابل من المؤلفين نظير نشر كتبهم.
لدعم المشروع*: https://ftp.shamela.ws/page/contribute
*تنويه هام: جميع المساهمات توجه للمصاريف التشغيلية من صف وتدقيق للكتب ونحو ذلك.