مَسْأَلَة ٤
والبطلان وَالْفساد عندنَا مُتَرَادِفَانِ فَنَقُول مثلا بطلت الصَّلَاة وفسدت
وَقَالَ أَبُو حنيفَة إنَّهُمَا متباينان
فالباطل عِنْده مالم يشرع بِالْكُلِّيَّةِ كَبيع مَا فِي بطُون الْأُمَّهَات
وَالْفَاسِد مَا يشرع أَصله وَلَكِن امْتنع لاشْتِمَاله على وصف كالربا
إِذا علمت ذَلِك فقد ذكر أَصْحَابنَا فروعا مُخَالفَة لهَذِهِ الْقَاعِدَة فرقوا فِيهَا بَين الْفَاسِد وَالْبَاطِل
وَقد حصرها النَّوَوِيّ فِي تصنيفه الْمُسَمّى بالدقائق فِي أَرْبَعَة وَهُوَ الْحَج وَالْعَارِية وَالْكِتَابَة وَالْخلْع وَلم يذكر صورها
فَأَما تَصْوِير الْكِتَابَة وَالْخلْع فَوَاضِح فَإِن الْبَاطِل مِنْهُم مَا كَانَ على عوض غير مَقْصُود كَالدَّمِ أَو رَجَعَ إِلَى خلل فِي الْعَاقِد كالصغر والسفه وَالْفَاسِد خِلَافه
وَحكم الْبَاطِل أَنه لَا يَتَرَتَّب عَلَيْهِ مَال وَالْفَاسِد يَتَرَتَّب عَلَيْهِ الْعتْق وَالطَّلَاق وَيرجع الزَّوْج وَالسَّيِّد بِالْقيمَةِ
وَأما الْحَج فَيبْطل بِالرّدَّةِ وَيفْسد بِالْجِمَاعِ
وَحكم الْبَاطِل أَنه لَا يجب الْمُضِيّ فِيهِ بِخِلَاف الْفَاسِد هَذَا صُورَة طريان الْفساد
وَأما الْفَاسِد ابْتِدَاء فصورته إِذا أحرم بِالْعُمْرَةِ ثمَّ جَامع
يهدف المشروع لجمع ما يحتاجه طالب العلم من كتب وبحوث، في العلوم الشرعية وما يتعلق بها من علوم الآلة، في صيغة نصية قابلة للبحث والنسخ.
وهو مشروع مجاني لا يهدف للربح ولا يتلقى مقابل من المؤلفين نظير نشر كتبهم.
لدعم المشروع*: https://ftp.shamela.ws/page/contribute
*تنويه هام: جميع المساهمات توجه للمصاريف التشغيلية من صف وتدقيق للكتب ونحو ذلك.