مَسْأَلَة ٥
الْمُخَصّص بِشَيْء معِين حجَّة فِي الْبَاقِي على الْمَعْرُوف عِنْد الْأُصُولِيِّينَ وَأما إِذا خرج مِنْهُ فَرد غير معِين فَلَا يجوز الْعَمَل بذلك الْعَام فِي شَيْء من الْأَفْرَاد وَلَا الِاسْتِدْلَال بِهِ عَلَيْهِ بِلَا خلاف كَمَا قَالَه الْآمِدِيّ لِأَنَّهُ مَا من فَرد إِلَّا وَيجوز أَن يكون هُوَ الْمخْرج مِثَاله قَوْله تَعَالَى {أحلّت لكم بَهِيمَة الْأَنْعَام إِلَّا مَا يُتْلَى عَلَيْكُم} وَمَا ادَّعَاهُ الْآمِدِيّ من عدم الْخلاف مَرْدُود فقد حكى ابْن برهَان قولا أَنه يعْمل بِهِ إِلَّا أَن يبْقى وَاحِد
إِذا علمت ذَلِك فَمن فروع الْمَسْأَلَة ١ الِاسْتِثْنَاء فَإِنَّهُ من جملَة المخصصات الْمُتَّصِلَة وَمَعَ ذَلِك لَو قَالَ أعتق هَؤُلَاءِ إِلَّا وَاحِدًا صَحَّ وَلَزِمَه الْعَمَل بذلك بل لَو قَالَ لَهُ عَليّ دِرْهَم إِلَّا شَيْئا فَإِنَّهُ يَصح مَعَ أَنه مُبْهَم من كل وَجه ثمَّ يفسره بِمَا أَرَادَهُ
٢ - وَمِنْهَا مَا إِذا وكل شخصا فِي إِعْتَاق عبيده ثمَّ قَالَ منعتك من إِعْتَاق وَاحِد مِنْهُم فَقِيَاس هَذِه الْقَاعِدَة امْتنَاع عتق الْجَمِيع فَإِن قَامَ دَلِيل على إِرَادَة الْمِنَّة من التَّعْمِيم فَلَا كَلَام
٣ - وَمِنْهَا مَا إِذا قَالَ على عشرَة إِلَّا خَمْسَة أَو سِتَّة أَعنِي
يهدف المشروع لجمع ما يحتاجه طالب العلم من كتب وبحوث، في العلوم الشرعية وما يتعلق بها من علوم الآلة، في صيغة نصية قابلة للبحث والنسخ.
وهو مشروع مجاني لا يهدف للربح ولا يتلقى مقابل من المؤلفين نظير نشر كتبهم.
لدعم المشروع*: https://ftp.shamela.ws/page/contribute
*تنويه هام: جميع المساهمات توجه للمصاريف التشغيلية من صف وتدقيق للكتب ونحو ذلك.