اسْتِوَاء الأمارتين وَقد يُقَال بِجَوَازِهِ وَحِينَئِذٍ فَإِذا وَقع ذَلِك يُخَيّر انْتهى كَلَام الْمَحْصُول
وَرجح ابْن الْحَاجِب جَوَاز تَقْلِيد الْمَفْضُول مَعَ وجود الْفَاضِل
وَمَا ادَّعَاهُ الإِمَام من الِاتِّفَاق على الْمَنْع من استفتاء الْمَجْهُول لَيْسَ كَذَلِك فَفِيهِ خلاف حَكَاهُ الْغَزالِيّ والآمدي وَابْن الْحَاجِب
إِذا علمت ذَلِك كُله فقد اخْتلف أَصْحَابنَا فِي الْفُرُوع فَقَالَ الرَّافِعِيّ فِي الِاجْتِهَاد فِي الْقبْلَة إِنَّه إِذا اخْتلف عَلَيْهِ اجْتِهَاد مجتهدين فَإِنَّهُ يُقَلّد من شَاءَ مِنْهُمَا على الْأَصَح وَقيل يجب تَقْلِيد الأوثق والأعلم وَرجحه الرَّافِعِيّ فِي الشَّرْح الصَّغِير فَقَالَ إِنَّه الْأَشْبَه وَقيل يُصَلِّي مرَّتَيْنِ إِلَى الْجِهَتَيْنِ وَقد أطلق الرَّافِعِيّ الْمَسْأَلَة وَذكر فِي الرَّوْضَة فِي كتاب الْقَضَاء مَا حَاصله إِنَّه إِذا علم ابْتِدَاء أَن احدهما أعلم وأوثق وَلم يحْتَج فِي ذَلِك إِلَى بحث وَجب عَلَيْهِ تَقْلِيده
مَسْأَلَة ٩
لَيْسَ كل مُجْتَهد فِي العقليات مصيبا بل الْحق فِيهَا وَاحِد فَمن أَصَابَهُ أصَاب وَمن اخطأه اخطأ وأثم بِالْإِجْمَاع كَمَا قَالَه الْآمِدِيّ
وَأما الْمُجْتَهد فِي الْمسَائِل الفرعية فَفِيهِ خلاف يَنْبَنِي على أَن كل صُورَة هَل لَهَا حكم معِين أم لَا
يهدف المشروع لجمع ما يحتاجه طالب العلم من كتب وبحوث، في العلوم الشرعية وما يتعلق بها من علوم الآلة، في صيغة نصية قابلة للبحث والنسخ.
وهو مشروع مجاني لا يهدف للربح ولا يتلقى مقابل من المؤلفين نظير نشر كتبهم.
لدعم المشروع*: https://ftp.shamela.ws/page/contribute
*تنويه هام: جميع المساهمات توجه للمصاريف التشغيلية من صف وتدقيق للكتب ونحو ذلك.