وَإِن جمع فِي الشَّهَادَة بَين مَا يقبل وَمَا لَا يقبل فَقَالَ قَالَ فُقَهَاء زَمَاننَا إِن شهد على اقراره بباقي الدّين فقد شهد بِخِلَاف مَا وَقع وَإِن شهد بكله فَيَأْتِي فِيهِ الْخلاف السَّابِق قَالُوا فالطريق أَن يَقُول أشهد على إِقْرَاره بِكَذَا من جملَة كَذَا ليَكُون منبها على صُورَة الْحَال قَالَ ابْن الرّفْعَة وَعِنْدِي أَن الشَّهَادَة مَقْبُولَة بِالطَّرِيقِ الأول وَهُوَ الْبَاقِي لِأَن من أقرّ بِعشْرَة فقد أقرّ بِكُل جُزْء مِنْهَا
مَسْأَلَة ٨
مَفْهُوم الزَّمَان وَالْمَكَان حجَّة عِنْد الشَّافِعِي وَالْجُمْهُور كَذَا قَالَه إِمَام الْحَرَمَيْنِ فِي الْبُرْهَان وَنَقله أَيْضا الْغَزالِيّ فِي المنخول عَن الشَّافِعِي
إِذا علمت ذَلِك فَمن فروع الْمَسْأَلَة
١ - مَا إِذا قَالَ لوَكِيله افْعَل هَذَا ثمَّ قَالَ افعله فِي هَذَا الْيَوْم أَو قَالَ فِي هَذَا الْمَكَان فَقِيَاس مَا قَالَه الشَّافِعِي أَنه يكون منعا لَهُ فِيمَا عدا ذَلِك
٢ - وَمِنْهَا إِذا ادّعى عَلَيْهِ عشرَة مثلا فَأجَاب بِأَنَّهُ لَا يلْزمه تَسْلِيم هَذَا المَال الْيَوْم فَإِنَّهُ لَا يحمل مقرا لِأَن الْإِقْرَار لَا يثبت بِالْمَفْهُومِ هَكَذَا
يهدف المشروع لجمع ما يحتاجه طالب العلم من كتب وبحوث، في العلوم الشرعية وما يتعلق بها من علوم الآلة، في صيغة نصية قابلة للبحث والنسخ.
وهو مشروع مجاني لا يهدف للربح ولا يتلقى مقابل من المؤلفين نظير نشر كتبهم.
لدعم المشروع*: https://ftp.shamela.ws/page/contribute
*تنويه هام: جميع المساهمات توجه للمصاريف التشغيلية من صف وتدقيق للكتب ونحو ذلك.