ثمَّ إِن أَصْحَابنَا قد ذكرُوا فِي البيع أَيْضا هَذِه التَّفْرِقَة وَقد تعرض لَهُ النَّوَوِيّ فِي البيع من شرح الْمُهَذّب فِي بَاب مَا يفْسد البيع من الشَّرْط فَإِنَّهُ ذكر أَن البيع الْفَاسِد يملك عِنْد أبي حنيفَة حَتَّى إِذا وطىء فِيهِ فَلَا حد ثمَّ قَالَ هَذَا إِذا اشْتَرَاهُ بِشَرْط فَاسد أَو خمر أَو خِنْزِير فَإِن اشْتَرَاهُ بميتة أَو دم أَو عذرة أَو نَحْو ذَلِك مِمَّا لَيْسَ هُوَ مَالا عِنْد اُحْدُ من النَّاس لم يملكهُ أصلا هَذَا كَلَامه
وَاعْلَم أَن هَذِه التَّفْرِقَة يتَّجه مَجِيء مثلهَا فِي تَفْرِيق الصَّفْقَة حَتَّى إِذا أجَاز فَلَا يُجِيز إِلَّا بِجَمِيعِ الثّمن فِي الدَّم وَنَحْوه
مَسْأَلَة ٥
ذهب الْجُمْهُور إِلَى أَن الْمُبَاح حسن
وَقَالَ بعض الْمُعْتَزلَة لَيْسَ بِحسن وَلَا قَبِيح
وَالْخلاف نَشأ من تفسيرهم للأفعال
فالأشاعرة قَالُوا الْفِعْل إِن نهى الشَّارِع عَنهُ كَانَ قبيحا محرما كَانَ اَوْ مَكْرُوها
يهدف المشروع لجمع ما يحتاجه طالب العلم من كتب وبحوث، في العلوم الشرعية وما يتعلق بها من علوم الآلة، في صيغة نصية قابلة للبحث والنسخ.
وهو مشروع مجاني لا يهدف للربح ولا يتلقى مقابل من المؤلفين نظير نشر كتبهم.
لدعم المشروع*: https://ftp.shamela.ws/page/contribute
*تنويه هام: جميع المساهمات توجه للمصاريف التشغيلية من صف وتدقيق للكتب ونحو ذلك.