وَهَذَا بِخِلَاف مَا لَو قَالَ الَّذِي أوصيت بِهِ لزيد قد أوصيت بِهِ لعَمْرو أَو قَالَ أوصيت لَك بِالْعَبدِ الَّذِي أوصيت بِهِ لزيد فَإِنَّهُ رُجُوع على الصَّحِيح لِأَنَّهُ هُنَاكَ يجوز أَن يكون قد نسي الْوَصِيَّة الأولى فاستصحبناها بِقدر الْإِمْكَان وَهنا بِخِلَافِهِ
٢ - وَمِنْهَا إِذا قَامَت بَيِّنَة على أَن جَمِيع الدَّار لزيد وَقَامَت أُخْرَى على ان جَمِيعهَا لعَمْرو وَكَانَت فِي يدهما أَو لم تكن فِي يَد وَاحِد مِنْهُمَا فَإِنَّهَا تقسم بَينهمَا
مَسْأَلَة ٣
إِذا كَانَ بَين الدَّلِيلَيْنِ عُمُوم وخصوص من وَجه وهما اللَّذَان يَجْتَمِعَانِ فِي صُورَة وينفرد كل مِنْهُمَا عَن الاخر فِي صُورَة كالحيوان والأبيض فيطلب التَّرْجِيح بَينهمَا لِأَنَّهُ لَيْسَ تَقْدِيم خُصُوص أَحدهمَا على عُمُوم الآخر بِأولى من الْعَكْس فَإِن الْخُصُوص يَقْتَضِي الرجحان وَقد ثَبت هَهُنَا لكل وَاحِد مِنْهُمَا خُصُوص بِالنِّسْبَةِ إِلَى الآخر فَيكون لكل مِنْهُمَا رُجْحَان على الآخر كَذَا جزم بِهِ فِي الْمَحْصُول وَغَيره
إِذا علمت ذَلِك فَمن فروع الْمَسْأَلَة
١ - تَفْضِيل فعل النَّافِلَة فِي الْبَيْت على الْمَسْجِد الْحَرَام فَإِن قَوْله عَلَيْهِ الصَّلَاة وَالسَّلَام صَلَاة فِي مَسْجِدي هَذَا تعدل ألف صَلَاة فِيمَا عداهُ إِلَّا الْمَسْجِد الْحَرَام يَقْتَضِي تَفْضِيل فعلهَا فِيهِ على الْبَيْت لعُمُوم قَوْله فِيمَا عداهُ
يهدف المشروع لجمع ما يحتاجه طالب العلم من كتب وبحوث، في العلوم الشرعية وما يتعلق بها من علوم الآلة، في صيغة نصية قابلة للبحث والنسخ.
وهو مشروع مجاني لا يهدف للربح ولا يتلقى مقابل من المؤلفين نظير نشر كتبهم.
لدعم المشروع*: https://ftp.shamela.ws/page/contribute
*تنويه هام: جميع المساهمات توجه للمصاريف التشغيلية من صف وتدقيق للكتب ونحو ذلك.